الانقسام يتصاعد في السويداء وتحذير من سيطرة الميليشيات عليها



تلفزيون سوريا: السبت, 16 أيار 2026 الساعة 12 مساءً

يتعثر ما يسمى "مجلس الإدارة في جبل باشان" في محافظة السويداء بعد نحو ستة أسابيع على إعلان الشيخ حكمت الهجري إطلاقه، وسط رفض شخصيات محلية الانضمام إليه، واستمرار الجمود السياسي والإداري، وغياب أي تفاهم مباشر مع الحكومة السورية. وكشفت مصادر محلية في السويداء لصحيفة "الشرق الأوسط" أن عددا من الشخصيات الإدارية والسياسية وأصحاب الكفاءات رفضوا المشاركة في المجلس، بسبب اعتراضهم على طريقة تشكيله وآلية عمله، وبسبب غياب نتائج ملموسة للجنة القانونية التي شكلها الهجري سابقا، قبل أن يعلن حلها في نيسان الماضي. وكلف الهجري بعد حل اللجنة القانونية القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سمي "مجلس الإدارة"، لكن المجلس لم يتحول إلى جسم فعلي على الأرض، ولم يقدم إجراءات واضحة لإدارة شؤون المحافظة، وفق ما نقلته المصادر المحلية. اقرأ أيضاً رفض واسع لـ"مجلس الإدارة" في السويداء وتوتر متصاعد عقب محاولة اغتيال تعدد مراكز النفوذ وتراجع الاستقرار الأمني قال الشوفي إن الشخصيات ذات الثقل في السويداء لم تقبل الانضمام إلى المجلس، وإن تجربة اللجنة القانونية السابقة فشلت، بدليل أن الهجري حلها وكلف القاضي شادي مرشد بتشكيل جسم بديل. وأوضح الشوفي أن السويداء عاشت شكلا من الإدارة الذاتية حتى قبل سقوط النظام المخلوع، خاصة بعد احتجاجات آب 2023، عندما ترك النظام المخلوع المحافظة تدير شؤونها ضمن توازنات محلية مرتبطة بالمؤسسة الأمنية والمرجعيات الدينية. وأضاف أن المحافظة دخلت بعد سقوط النظام المخلوع في تجربة إدارة محلية غير معلنة، لكنها عجزت حتى الآن عن تقديم نموذج عملي يطمئن السكان أو يدفعهم إلى تبني هذا الخيار. اقرأ أيضاً حل اللجنة القانونية في السويداء.. إعادة تنظيم أم مؤشرات على خلافات داخلية؟ أما قرقوط، فقال إن أزمة السويداء باتت مدولة فعليا، بعد دخول الأردن والولايات المتحدة على خط البحث عن تسوية في الجنوب السوري، مشيرا إلى أن عمان تتابع الملف بسبب ارتباطه بالأمن الحدودي وملف المخدرات. وأضاف أن الحل لا يجب أن يأتي عبر إسرائيل أو عبر فرض خارجي، بل عبر وساطة عربية أو إقليمية تساعد على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السورية، وتفتح طريقا لمعالجة الملفات العاجلة، وفي مقدمتها التعليم والأمن والخدمات. وتشير المعطيات الحالية إلى أن السويداء تقف أمام أزمة مركبة، تجمع بين تعثر مشروع الإدارة المحلية، وتراجع الثقة بين الأطراف، وانتشار السلاح، وتدهور الخدمات، وتعطيل ملف التعليم، وسط غياب جهة قادرة على فرض حل يحظى بقبول محلي واسع. وتبقى المحافظة أمام احتمالات مفتوحة، ما لم تنجح الجهود الداخلية أو الوساطات الإقليمية في إنتاج صيغة تعيد تفعيل المؤسسات، وتحمي حق الطلاب في التعليم، وتحد من نفوذ السلاح، وتمنع توسع التدخلات الخارجية في ملف حساس ينعكس على السويداء وسوريا والمنطقة.

المصدر