مبادرة تطوعية في معضمية الشام بريف دمشق تحول الملابس المستعملة إلى فرحة عيد



تلفزيون سوريا: الأحد, 17 أيار 2026 الساعة 10 صباحاً

تحمل سيدة من معضمية الشام بريف دمشق، كيساً مليئاً بملابس أطفالها الصغيرة، وتتجه بخطوات هادئة نحو صندوق أخضر داكن وُضع على طرف أحد شوارع المدينة، تفتح النافذة الصغيرة للصندوق، وتضع الكيس بداخله، ثم تغادر بصمت، تاركة خلفها ما قد يتحول إلى فرحة لعائلة أخرى. تلك الصناديق التي باتت تُعرف باسم "صناديق الخير"، أطلقها فريق "إرادة" التطوعي قبيل عيد الأضحى، استجابةً لحاجة متزايدة لدى كثير من الأسر إلى الملابس الجيدة، في ظل الظروف المعيشية الصعبة. يقول مختار معضمية الشام ورئيس الجمعية الخيرية فيها، محمود جلب، لموقع تلفزيون سوريا، إن المبادرة جاءت بعد ملاحظة وجود كميات كبيرة من الملابس غير المستخدمة لدى العائلات، مقابل عجز كثير من الأسر عن شراء احتياجاتها الأساسية من اللباس. ويوضح أن الهدف من المشروع هو تأمين ملابس نظيفة ولائقة للمحتاجين بكرامة وسهولة، إلى جانب تعزيز ثقافة التبرع وإعادة التدوير. من عملية فرز ألبسة تبرع بها أصحابها في معضمية الشاموبحسب جلب، تستهدف المبادرة الأسر المتعففة، والعمال محدودي الدخل، والأيتام، والأرامل، والنازحين، إضافة إلى أطفال دور الرعاية، بالتعاون مع جمعيات موثوقة لضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها. إعادة تدوير الملابس التالفة أما الملابس غير الصالحة للاستخدام، فيجري تحويلها إلى خردة قماش تُستخدم في صناعة اللباد والألياف العازلة، أو في حشو الوسائد والألعاب القماشية، وفق جلب، الذي أشار إلى أن الإقبال على المبادرة يزداد يوماً بعد آخر. وأوضح أن الأسبوع الأول شهد جمع أكثر من ثلاثة آلاف قطعة ملابس، بينما تستقبل الصناديق يومياً ما بين 20 و30 متبرعاً، ما يضطر الفريق إلى تفريغها أكثر من خمس مرات يومياً. صندوق تبرعات في معضمية الشاموأضاف أن الجمعية الخيرية تعمل على إعداد قوائم دقيقة بالأسر المحتاجة، لضمان عدالة التوزيع وفق احتياجات كل عائلة، مشيراً إلى وجود مقترح لإنشاء "بازار مجاني" تُعرض فيه الملابس وتُمنح للأسر عبر بطاقات بقيم محددة. وأكد قزاح أن المبادرة تحظى بزخم مجتمعي لافت، معتبراً أنها قد تتحول إلى نموذج سوري رائد في العمل التطوعي والاقتصاد الدائري. وفي رسالة وجّهها إلى السوريين، قال محمود جلب: "لا تحتقرنّ من الخير شيئاً، حتى لو كانت قطعة ملابس نظيفة تمنحها لطفل يبتسم. لا تتردد في أن تكون سبباً في دفء شتاء أو فرحة عيد".  

المصدر