هل تتناسب الزيادة الجديدة للرواتب بسوريا مع ارتفاع أسعار المواد وما رأي الناس؟



تلفزيون سوريا: السبت, 23 أيار 2026 الساعة 5 مساءً

أثار المرسوم رقم 68، الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في 18 آذار/مارس 2026، جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والاقتصادية، بعد إصدار وزارة المالية السورية، الخميس الفائت، التعليمات التنفيذية الخاصة به ودخوله حيز التنفيذ. وكان المرسوم قد أقر زيادة عامة بنسبة 50 في المئة على الرواتب والأجور للعاملين في الجهات العامة والقطاعين العام والمشترك، إلى جانب تطبيق ما وصف بـ"لائحة الزيادة النوعية" المتضمنة علاوة الترفيع المنصوص عليها في القانون رقم 50 لعام 2004. ورغم الترحيب الرسمي بالقرار باعتباره خطوة لتحسين الواقع المعيشي، إلا أن الشارع السوري انقسم بين من رأى في الزيادة دعماً ضرورياً للموظفين، وبين من اعتبرها غير كافية أمام الارتفاع المتسارع في الأسعار، خاصة المحروقات والكهرباء والمواد الأساسية. اقرأ أيضاً المالية السورية: تقدم متواصل في إعادة صرف رواتب المنشقين والمتقاعدين العسكريين ارتفاع الدولار والأسعار يهددان أثر الزيادة في تحليلها للواقع الاقتصادي، اعتبرت الصحفية الاقتصادية هيام علي أن الزيادة، رغم أهميتها، فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها بسبب التدهور المستمر في سعر صرف الليرة السورية وارتفاع تكاليف المعيشة. وأوضحت أن وصول الدولار إلى حدود 14 ألف ليرة ينذر بموجات جديدة من التضخم، في وقت باتت فيه فواتير الكهرباء والمحروقات تستحوذ على القسم الأكبر من دخل الأسر السورية، ما يجعل الزيادة "وكأنها لم تكن"، بحسب تعبيرها. ويأتي الجدل حول المرسوم في ظل أزمة اقتصادية مستمرة تعيشها سوريا منذ سنوات، حيث يواجه المواطنون تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية، الأمر الذي يضع أي زيادة في الرواتب تحت اختبار فعلي مرتبط بقدرتها على الصمود أمام التضخم المتسارع.

المصدر