
تلفزيون سوريا: الخميس, 28 أيار 2026 الساعة 5 مساءً
بنيسان فاض النهر... وغطى الأرض والدار
ومشهورة عند الخلق... فيضة أبو عبار
ولو شفت ذيج السنة... شلون النهر هدّار
تگولنه شوقي إلك... يومن طفح بيّـا
تؤرّخ هذه "الأبوذيّة" حادثة الفيضان الكبير لنهر الفرات بدير الزور عام 1929، والشهيرة باسم "فيضة أبو عبار" التي غمرت عدداً من أحياء المدينة حينذاك، وخلّفت الكثير من الضحايا وهدمت مئات المنازل وخرّبت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
يستذكر أبناء دير الزور اليوم تلك الفيضة، وما ارتبط بها من حكايات وقصص سمعوها من آبائهم وأجدادهم، بالتزامن مع تعرّض مدينتهم لطوفان قطّع أوصالها وخرّب جسورها الترابية الوحيدة التي تربطها بمنطقة الجزيرة بعد أن دمّر النظام المخلوع جسورها الإسمنتية. فجاءت ارتدادات هذا الطوفان شبيهة لما حلّ بالمدينة خلال فيضة "أبو عبّار" التي ضربت المنطقة في مثل هذه الأيام قبل نحو قرن من الزمن.
اقرأ أيضاً
صورة لفيضة أبو عبار (deirez-zor.com)أبو عبّــار
اسم الفيضة ارتبط بسبّاح ماهر معروف لدى أهل دير الزور بشجاعته وجرأته، كان يحمل لقب "أبو عبّار" لكثرة ما كان يعبر المجرى الرئيسي من النهر سباحةً قبل كارثة الفيضة، وخلال ذلك تمكّن من إنقاذ العديد من الغرقى، بحسب روايات الأهالي.
ويروي أهالي دير الزور أنه خلال تلك الفيضة حاصرت مياه النهر الهادرة "أبو عبار"، وفي أثناء ذلك لمح جذع شجرة ساقها فيضان النهر، فنزل إلى النهر وسبح حتى أمسك بالجذع بإحدى يديه وراح يسبح باليد الأخرى حتى وصل إلى الجسر العتيق (الإعيوِر) على الفرع الصغير، إلا أن الجذع ضرب أحد أعمدة الجسر ليغرق ويُغرق معه أبو عبار.
المصدر