خلال اجتماع مع الإعلاميين: وزارة الطاقة السورية تكشف بالأرقام الواقع والتحديات



تلفزيون سوريا: الجمعة, 29 أيار 2026 الساعة 9 صباحاً

لا تزال خطة وزارة الطاقة لرفع إنتاج الطاقة الكهربائية وزيادة عدد ساعات التشغيل مستمرة على الرغم من تهالك البنى التحتية والتشغيلية والصعوبات التي يواجهها مسار إعادة التأهيل والاستثمار لمحطات الطاقة الرئيسية. وفي حين تعاني الأرياف من الضرر الأكبر في شبكات الكهرباء ومحطات التشغيل، يظهر الضرر بنسبة أقل في بعض المدن وفي العاصمة دمشق؛ وهو ما سهّل تحقيق 24 ساعة من الوصل الكهربائي فيها على خلاف الأرياف التي تواجه التحدي الأكبر في إعادة تأهيل البنى التحتية وشبكات الكهرباء وسط الخوف من حالات انفجار المحولات. الغاز: فجوة بين الإنتاج والاحتياج يبلغ احتياج سوريا اليوم 28 – 30 مليون متر مكعب من الغاز السائل يومياً لتشغيل محطات الكهرباء بحسب ما أوضح مدير المكتب الإعلامي في وزارة الطاقة عبد الحميد السلات، لموقع تلفزيون سوريا في وقت سابق. وفي جلسة عُقدت في وزارة الإعلام، قدم مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة أحمد سليمان إحاطة حول عمل الوزارة، أوضح فيها أن الإنتاج الكلّي من الغاز السائل في سوريا لا يتجاوز 13.3 مليون متر مكعب يومياً؛ إذ تنتج البلاد قرابة 8 مليون متر مكعب، في حين تستقدم 3.2 مليون متر مكعب من قطر بمنحة من صندوق التنمية القطري لمدة عام واحد، إلى جانب استيراد 2 مليون متر مكعب من الأردن. وبحسب تصريحات سليمان، فإن توقف المنحة سيؤثر سلباً على إنتاج الغاز ما سيستدعي التعويض؛ إذ لا تزال سوريا بحاجة إلى مِنَح تزويد الغاز والفيول لتحقيق أقصى المستطاع من الاحتياج، مؤكداً أن الهدف الأول هو الوصول إلى 24 ساعة تشغيلية في مراكز المدن التي لا تعاني من أضرار كبيرة ومع الحفاظ على البنى التحتية من دون المزيد من الاستهلاك. كهرباء بلا مقومات أشار سليمان خلال اجتماعه بالصحفيين، إلى وجود مليون ونصف بيت في سوريا من دون ساعة كهرباء وتحصل هذه البيوت على الكهرباء بالوصل المباشر من دون احتساب الفواتير بناءً على الاستهلاك. وبالإجابة عن الأسئلة المتعلقة بارتفاع أسعار الكهرباء الأخير، أفاد سليمان بأنّ وزارة الطاقة أنجزت "دراسة معمقة"، بالقياس إلى عائلة مؤلفة من 7 أفراد تمتلك مقومات استهلاك كهربائي وأجهزة أساسية موجودة في كل بيت؛ فتبيّن أنه في هذه الحالة يبلغ الاستهلاك الشهري ما يقارب 100 – 150 كيلو واط وسطياً؛ ويصل إلى 300 كيلو واط في دورة واحدة مدتها شهرين. اقرأ أيضاً حقل "الثورة" النفطي في الرقة.. تراجع الإنتاج إلى 10% وخطة لإعادة تأهيله كما أشار سليمان إلى مشكلة تتعلق بنوع النفط الذي يُنتج؛ إذ إنه بقرابة 70 – 80 % منه هو نفط ثقيل في مصفاة حمص، وتقوم الحكومة السورية اليوم بتصدير النفط الثقيل وتدفع "الفرق" مقابل استيراد النفط الخفيف لكون إنتاج سوريا من النفط الخفيف غير كافٍ إذ إنها بحاجة إلى إنتاج 150 ألف برميل يومياً من النفط الخفيف. أما عن المشاريع الحالية والقادمة فهناك خطة للتطوير التكنولوجي بالتوازي مع الصيانات الدورية وعمليات إعادة التأهيل في مختلف القطاعات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مشاريع الطاقة تحتاج 2 – 3 سنة حتى مباشرة العمل، بحسب ما أوضح سليمان، وكلها مشاريع تهدف إلى "الاكتفاء الذاتي" في قطاعي النفط والغاز. وتُعدّ حقول الرميلان في الحسكة الأكبر من حيث عدد الآبار، إذ يتجاوز عددها 1200 بئر موزعة على عدة مواقع، وكان وفد فني وهندسي تابع للحكومة السورية تسلم حقلي النفط "رميلان" و"السويدية" في الحسكة شرق سوريا شباط الماضي، إلا أنها وبحسب سليمان لم تتم السيطرة عليها بشكل كامل من قبل الحكومة السورية. وكان خط كركوك – بانياس قد أغلق في عهد الأسد الأب بعد صدامات مع نظام صدام حسين آنذاك، وتسعى الحكومة السورية إلى إعادة تفعيله ضمن مشاريعها للربط الإقليمي، وأشار أحمد سليمان إلى وجود دراسات لإعادة إحياء هذا الخط من خلال إجراء عملية صيانة وتأهيل له، وضمان إمدادات النفط من خلال التعاون مع الجانب العراقي. وأرسل العراق وفداً رفيع المستوى منذ أيار 2025 الماضي لدراسة الجدوى الفنية والاقتصادية، كما تم الاتفاق على تشكيل لجان فنية مشتركة عراقية سورية تضم خبراء وفنيين لدراسة الحالة الفنية والأمنية للأنبوب، كما ذكر موقع "الجزيرة نت". كما تتضمن مشاريع الربط الإقليمي، خطة لتفعيل خطوط إمداد النفط بين سوريا والأردن ولبنان، إذ يتم التوريد من الأردن إلى سوريا على أن يحوّل الفائض إلى لبنان. المياه: من الجفاف إلى سدّ الاحتياج عانت سوريا في عموم مناطقها ومحافظاتها خلال الصيف الفائت من جفاف كبير؛ ما فاقم من تضرر الأهالي ودفع بهم إلى تكاليف إضافية لشراء الماء النظيف ومياه الشرب. وكان موسم شتاء 2025 قد سجل أدنى معدل هطول للأمطار منذ عام 1956، ما انعكس مباشرة على تدفق نبع عين الفيجة إذ صرّح مدير مؤسسة مياه دمشق آنذاك أحمد درويش بأن "النبع يعمل بأدنى مستوياته". اقرأ أيضاً

المصدر