
تلفزيون سوريا: الأحد, 21 حزيران 2026 الساعة 8 مساءً
أعادت قضية توقيف صانع المحتوى والناشط السوري حسان عقاد إلى الواجهة نقاشاً أوسع يتجاوز تفاصيلها القانونية، ويتعلق بمن يحدد أولويات النقاش العام في سوريا، وكيف تتحول قضايا فردية على منصات التواصل الاجتماعي إلى ملفات رأي عام واسعة التأثير.
وفي حين ترى أطراف قانونية أن القضية تقع ضمن مسار قضائي مرتبط بشكاوى تشهير وذم وإجراءات أصولية وفق قانون الجرائم الإلكترونية، يعتبر آخرون أن طريقة إدارة الملف تطرح إشكالات أعمق تتعلق بحرية التعبير، وحدود التوقيف، وآليات تطبيق القانون.
ويتوسع الجدل خارج الإطار القانوني ليصل إلى طبيعة الفضاء الرقمي نفسه، وسط تباين في القراءات حول ما إذا كانت منصات التواصل تعكس أولويات الشارع السوري فعلاً، أم أنها باتت تسهم في صناعة هذه الأولويات وإعادة تشكيلها أحياناً بعيداً عن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الأكثر إلحاحاً.
اقرأ أيضاً
المحامي العام في سوريا يكشف تفاصيل توقيف حسان عقاد
وبين قراءة قانونية تعتبر أن الملف يسير ضمن إطار الشكاوى والإجراءات القضائية الناظمة، وأخرى ترى أن طريقة تطبيق القانون تثير تساؤلات حول حدود التوقيف وضمانات حرية التعبير، تتسع مساحة الجدل حول العلاقة بين القانون والفضاء الرقمي.
في المقابل، يرى باحثون أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد مساحة للنقاش، بل أصبحت طرفاً مؤثراً في صناعة الأولويات وإعادة تشكيل النقاش العام، وإن كانت لا تعكس دائماً أولويات الواقع بشكل دقيق.
المصدر