الرئيس أحمد الشرع: سوريا تدخل مرحلة "التنفيذ الفعلي" كعقدة طاقة إقليمية



تلفزيون سوريا: الاثنين, 22 حزيران 2026 الساعة 12 صباحاً

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأحد، إن سوريا الجديدة تجاوزت رسمياً مرحلة التخطيط والدراسة، لتنتقل إلى مرحلة "التنفيذ الفعلي" لبرامج ربط بري واستراتيجي عملاقة في قطاع الطاقة والتجارة. وأوضح الشرع، أن هذه الخطوات تأتي لتعيد تموضع البلاد كعقدة ربط قارية محورية قادرة على تأمين مسارات بديلة وآمنة لحركة الطاقة العالمية، لا سيما عقب التوترات المتصاعدة التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز. وفي حديثه الحصري مع الإعلامي طوني خليفة عبر قناة "المشهد"، أكد الرئيس الشرع أن التنمية الاقتصادية وإعادة بناء البنية التحتية لقطاع الخدمات تمثل الخيار الاستراتيجي الأول للقيادة السورية، وأضاف: "لن ننشغل عن هدفنا هذا بأي شيء يدفعنا للابتعاد عنه"، كاشفاً عن انخراط دمشق الفعلي في شبكة ممرات طاقة دولية. اقرأ أيضاً سوريا تبحث في واشنطن دورها بممرات الطاقة ضمن "مبادرة البحار الأربعة" التنفيذ الفعلي ومبادرة "البحار الأربعة" تتقاطع تصريحات الرئيس الشرع مع التحركات الدبلوماسية الأخيرة لدمشق؛ حيث شارك وفد سوري رفيع المستوى في العاصمة الأميركية واشنطن بمؤتمر نظمه معهد "نيو لاينز للاستراتيجية والسياسة"، لبحث الترتيبات التنفيذية لـ "مبادرة البحار الأربعة" (4Cs). وتسعى هذه المبادرة المدعومة أميركياً وأوروبياً إلى ربط أربعة مسطحات مائية رئيسية هي: (الخليج العربي، وبحر قزوين، والبحر الأبيض المتوسط، والبحر الأسود)، مستهدفةً تحويل المنطقة الحدودية السورية-التركية إلى نقطة الارتكاز الأولى لتدفقات النفط والغاز نحو الأسواق الأوروبية، والرد على مشاريع دولية منافسة كمبادرة الحزام والطريق الصينية. وتأكيداً لحديث الرئيس الشرع عن دخول مرحلة التنفيذ، أعلن القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن، محمد قناطري، ومعاون وزير الطاقة، إبراهيم العدهان، عن الجاهزية الفنية واللوجستية التامة للمرافق السورية لبدء ضخ النفط والغاز. وتتضمن الخطة التنفيذية العاجلة لعام 2026 محاور رئيسية أبرزها: ممر العراق - سوريا: بدء المباحثات الفنية لتأهيل وإعادة إحياء خط أنابيب (كركوك - بانياس) التاريخي بطول 800 كم، مع خطط لرفع قدرته الاستيعابية من 300 ألف برميل إلى مليون برميل يومياً لربط حقول كركوك وجنوبي العراق بالبحر المتوسط، بكلفة تأهيل مبدئية تُقدر بنحو 8 مليارات دولار. ممر الخليج - المتوسط: نقل النفط الخليجي (السعودية، الإمارات، الكويت) برياً عبر الأردن وصولاً إلى الموانئ السورية. ربط قزوين والأناضول: دمج الشبكة السورية بخطوط الغاز القادمة من أذربيجان وتركمانستان عبر تركيا. وفي هذا الصدد، تدعم واشنطن والمفوضية الأوروبية تأسيس "اتحاد البنية التحتية للبحار الأربعة" لحشد صندوق استثماري برأسمال أولي يتراوح بين 8 و 10 مليارات دولار، بهدف جذب استثمارات كبرى تصل إلى 30 مليار دولار خلال عقد واحد بمشاركة صناديق ثروة سيادية خليجية. اقرأ أيضاً

المصدر