
تلفزيون سوريا: الخميس, 27 آب 2026 الساعة 4 مساءً
التهم حريق ضخم شركة رجل سوري في مدينة دوكوم الهولندية بعد ست سنوات من إنشائها وسط تعاطف من بعض الهولنديين الذي أطلقوا حملة بهدف تعويضه عن الخسارة التي ألمت به.
وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الهولندية، فإن السوري عبد الله هويدي بنى على مدى ستة أعوام مشروعه الخاص، شركة "دي موبيل سبيشياليست فريزلاند"، في منطقة بيرتفارت بمدينة دوكوم.
وتعرّف الشركة عن نفسها بأنها متخصصة في صناعة الأثاث حسب طلب الزبائن.
وتسبب الحريق بـ"صدمة هائلة" لرائد الأعمال البالغ من العمر 40 عاماً، والذي فرّ من سوريا مع عائلته قبل أحد عشر عاماً.
ويقول عبد الله، وفق ما ذكر موقع "آر تي في نوف" الهولندي: "ذهبت إلى النوم وأيقظتني الشرطة.. جئت إلى هنا على الفور. لا أستطيع وصف شعوري حينها".
ويعيش هويدي في هولندا منذ أحد عشر عاماً ولديه أربعة أطفال. وقبل ستة أعوام، أسس شركة "دي موبيل سبيشياليست فريزلاند" في مجمع "هوغيديكن" للأعمال في دوكوم، ضمن بلدية دونجراديل، وكان يعمل من هناك في صناعة الأثاث وتنفيذ مشاريع متنوعة لعملائه.
وتعاون هويدي بشكل وثيق مع شركة "رينتس فيسر" في هذه المشاريع على مدار ستة أعوام.
وليلة الإثنين - الثلاثاء الماضي، ورد أول بلاغ عن الحريق قرابة الساعة 3:19 صباحاً، وانتشرت النيران بسرعة. وعند وصول فرق الإطفاء، كانت ألسنة اللهب تتصاعد من السقف، وبحلول الساعة 4:00 صباحاً تقريباً كان الحريق قد التهم مبنى الشركة.
اقرأ أيضاً
بعد إحراق سيارتها عمداً.. هولنديون يجمعون 6 آلاف يورو لعائلة سورية خلال يوم واحد
"حملة تبرعات"
ومساء الثلاثاء الماضي، أُطلقت حملة لجمع التبرعات بهدف تقديم الدعم المالي لعبد الله هويدي وعائلته.
ويأمل منظما الحملة، سيتسكي وليووي يان هويسمان، وهما من عملاء هويدي، في تشجيعه ومساعدته على بناء مستقبل جديد.
وقال منظمو الحملة على منصة جمع التبرعات: "لقد بنى عبد الله عمله بتفانٍ كبير على مدى السنوات الست الماضية. في ليلة واحدة، خسر كل شيء تقريباً. لم يكن عمله مجرد شغفه الكبير، بل كان مصدر رزقه هو وزوجته وأبنائه".
وأضافوا: "نحن من زبائن عبد الله، ونعرف من واقع تجربتنا الشخصية مدى إتقانه وحماسه واهتمامه الشخصي بعمله، لذلك نرغب، كعائلة، في رد الجميل له، حتى يتمكن على الأقل من بناء مستقبله من جديد في المستقبل القريب".
وجمعت الحملة منذ انطلاقها وحتى إعداد التقرير نحو 8 آلاف يورو لمساعدة الرجل السوري الذي احترقت شركته، في حين تهدف إلى جمع 13 ألف يورو.
ويعيش في هولندا أكثر من 160 ألف لاجئ سوري، اندمج كثير منهم في سوق العمل الهولندي، ولا سيما أصحاب المهن.
المصدر