الحواجز تعترض مستقبل طلاب السويداء.. هل يصلون إلى قاعات الامتحان؟



تلفزيون سوريا: الخميس, 27 آب 2026 الساعة 8 مساءً

قبل يومين من انطلاق الدورة الامتحانية الاستثنائية لطلاب السويداء، انتقل الخلاف بشأن الوصول إلى المراكز الامتحانية من البيانات والتهديدات إلى الطرقات، بعدما منعت مجموعة مسلحة، اليوم الخميس، طلاباً وذويهم من العبور عبر حاجز "أم الزيتون" باتجاه ريف المحافظة الشمالي، حيث تستعد المراكز لاستقبال المتقدمين للامتحانات المقررة في 29 من آب الجاري. وقالت مصادر محلية لموقع تلفزيون سوريا إن مجموعة مسلحة تابعة لميليشيا "الحرس الوطني" تمركزت عند حاجز "أم الزيتون"، ومنعت طلاباً وذويهم كانوا يستقلون حافلات النقل العام "البولمان" من العبور، وهددت باستخدام السلاح لترهيب الأهالي وإجبارهم على العودة. ويعد حاجز "أم الزيتون" نقطة رئيسية على الطريق الواصل بين مدينة السويداء وريف المحافظة الشمالي ودمشق، ما يجعل إغلاقه أو تقييد الحركة عبره مؤثراً بصورة مباشرة في قدرة الطلاب على الوصول إلى المراكز الامتحانية. وجاءت الحادثة بعد يوم من بيان أصدرته "غرفة عمليات شهبا" وقيادة القطاع الشمالي، أعلنتا فيه نيتهما إغلاق الطرقات ومنع الآليات المخصصة لنقل الطلاب إلى مناطق إجراء الامتحانات، وحذرتا سائقي وسائل النقل من مخالفة القرار، متوعدتين بحجز الآليات. وبينما تقول الجهات الرافضة لإرسال الطلاب إن موقفها "يستند إلى مخاوف أمنية واعتراضات على أماكن المراكز وبُعدها عن بعض مناطق المحافظة"، يطالب أهالٍ آخرون بإبقاء قرار المشاركة في الامتحانات بيد كل أسرة، وعدم منع من اختار التقدم إليها من الوصول إلى مركزه. وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر المرسوم رقم 163 لعام 2026، الذي منح طلاب السويداء الذين لم يتقدموا إلى امتحانات دورة 2026 أو لم يتمكنوا من استكمال جميع موادهم فرصة للتقدم إلى دورة استثنائية. اقرأ أيضاً السويداء تستكمل استعداداتها لامتحانات الدورة الاستثنائية تحرك أهلي بعد البيان وعقب صدور البيان، التقى وفد من أهالي الطلاب، اليوم الخميس، شادي مرشد، رئيس ما يسمى "مجلس الإدارة في جبل باشان"، لمناقشة تداعيات قرار المنع وتأثيره في ملف الطلاب. وحذر الوفد خلال اللقاء من أن قرار المنع قد يؤثر في مواقف المنظمات الأممية التي تتابع الملف، ويسهم في إحداث شرخ داخل المجتمع المحلي وتكريس تدخل السلاح في القضايا المدنية. من جانبه، زعم مرشد أن موقفه يقوم على ترك حرية التقدم للامتحانات أو عدمه للطلاب وأهاليهم، مدعياً أن بيان "غرفة عمليات شهبا" صدر من دون الرجوع إلى المجلس الذي يترأسه، وأنه يعمل على معالجة تداعياته. "البيان تصرف فردي" وانتقل الوفد بعد ذلك إلى مقر قيادة ميليشيا "الحرس الوطني"، حيث التقى اثنين من قيادييه، عصام أبو سعيد وكفاح نعيم، وطالبهما بإعلان موقف واضح من بيان "غرفة عمليات شهبا". وبحسب ما نقله الوفد، ادعى أبو سعيد ونعيم أن البيان لا يمثل ما يسمى "الحرس الوطني"، ووصفا صدوره بأنه "تصرف فردي مدان" لا يعبر عن موقف قيادته. ودعا الوفد أهالي شهبا وفعاليات المجتمع المدني والأهلي فيها إلى إعلان موقفهم من قرار المنع، معتبراً أن استخدام اسم المجتمع المحلي في البيان لا يعني بالضرورة أنه يعكس موقفه. مبادرات أهلية لتأمين النقل وبدأت مبادرات أهلية ومدرسية لتأمين وسائل نقل للطلاب الراغبين في المشاركة في الدورة. وبادرت عدة مدارس إلى توفير حافلات، في حين تحملت عائلات تكاليف النقل، وسط تنسيق بين الأهالي ووسائل النقل ومديري المدارس لتسهيل وصول الطلاب. كما أعلن رئيس شعبة المدينة في نقابة المعلمين في السويداء، هشام أبو رايد، عبر صفحته على "فيسبوك"، تأمين نقل المراقبين إلى المراكز الامتحانية ذهاباً وإياباً، على أن يجري الإعلان لاحقاً عن أماكن التجمع والانطلاق. أما نقل الطلاب، فيجري تنسيقه بصورة أساسية بين الأهالي ووسائل النقل، مع تحمل العائلات تكاليفه. "30 مركزاً لاستقبال الطلاب" وقال مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لموقع تلفزيون سوريا، إن الجهات المعنية انتهت من تجهيز 30 مركزاً لاستقبال الطلاب في الدورة الاستثنائية. لكن عزام أكد عدم وجود خطة لضمان وصول الطلاب إلى تلك المراكز في حال منعهم من العبور من قبل ميليشيا "الحرس الوطني". ويكشف ذلك فجوة بين جاهزية المراكز والقدرة الفعلية للطلاب على الوصول إليها، ولا سيما بعد حادثة حاجز "أم الزيتون"، إذ بات الطريق إلى قاعة الامتحان جزءاً أساسياً من الأزمة نفسها. اقرأ أيضاً

المصدر