علماء روس يطورون مادة عازلة للمباني أكثر مقاومة للحرائق



سانا: الثلاثاء, 13 تشرين الأول 2026 الساعة 8 صباحاً

موسكو-سانا‏ طوّر علماء من جامعة تومسك الحكومية للهندسة المعمارية والبناء في روسيا تركيبة محسّنة ‏لمادة عازلة مصنوعة من “الخث”، وهو مادة عضوية تتكوّن من بقايا النباتات المتحللة جزئياً في ‏الأراضي الرطبة والمستنقعات، وذلك بإضافة مركّب قائم على أملاح الأمونيوم للحد من قابليتها ‏للاشتعال، مع الحفاظ على خصائصها الأساسية في العزل الحراري.‏ وذكرت وكالة سبوتنيك في تقرير نشرته أمس الإثنين، أن الباحثين وجدوا أن إضافة مادة مثبّطة ‏للاشتعال، بنسبة تتراوح بين 15 و18 بالمئة من كتلة “الخث”، إلى خليط منه ومن الفيرميكوليت، ‏وهو معدن يُستخدم في العزل الحراري، تسهم في زيادة مقاومة المادة للنيران، من دون التأثير ‏بشكل ملحوظ في قدرتها على عزل الحرارة، وفقاً للتقرير.‏ وأوضح الباحثون أن المادة المضافة تتفاعل مع مكونات الخليط، فتحدّ من انبعاث الغازات القابلة ‏للاشتعال وتساعد على تكوين طبقة واقية على سطحه، تقلل وصول الأكسجين وتبطئ عملية ‏الاحتراق.‏ وتُستخدم مواد العزل الحراري في المباني للحد من انتقال الحرارة عبر الجدران والأسقف، ما ‏يساعد على تحسين كفاءة الطاقة. ويتميز “الخث” بإمكان استخدامه مادةً أولية في بعض ‏المنتجات العازلة، إلا أن قابليته للاشتعال تمثل تحدياً أمام توسيع استخدامه في قطاع البناء.‏ وقالت دينارا غوركولتسيفا، إحدى المشاركات في الدراسة والمحاضرة في قسم مواد وتقنيات البناء ‏بالجامعة: إن مثبطات الحريق المستخدمة في مواد البناء ينبغي أن تحدّ من انتشار اللهب، مع ‏مراعاة عدم توليد غازات ضارة بالإنسان عند تعرضها لدرجات الحرارة المرتفعة.‏ من جهته، أوضح أليكسي ياكوفليف، القائم بأعمال رئيس الجامعة، أن هذا التطور يمثل مثالاً ‏على توظيف البحث العلمي لمعالجة تحديات قطاع البناء، مشيراً إلى أن الفريق يعمل على إعداد ‏توصيات فنية وتطوير المادة إلى منتج تجريبي.‏ ولا تزال المادة بحاجة إلى مزيد من الاختبارات لتقييم مقاومتها للحريق وسلامتها وأدائها في ‏ظروف الاستخدام الفعلي، قبل تحديد مدى ملاءمتها للإنتاج الصناعي واستخدامها على نطاق ‏واسع في المباني.‏

المصدر