
تلفزيون سوريا: الثلاثاء, 13 تشرين الأول 2026 الساعة 9 صباحاً
أثارت إعلانات عن مزادات لاستثمار محاصيل زراعية في عدد من قرى ريف حماة الشرقي تساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن آلية إدارة الأراضي العائدة إلى سكان غادروا مناطقهم خلال فترة التحرير، ولا سيما في قرى الزغبة ومريود والطليسية ومعان وأبو منسف.
أوضح مدير فرع شركة "اكتفاء" في حماة، المهندس منذر الزهوري، لموقع تلفزيون سوريا، أن الشركة تتبع قطاع الزراعة والثروة الحيوانية في الصندوق السيادي، وبدأت عملها في عدد من المناطق التي شهدت غياباً ملحوظاً لأصحاب الأراضي عقب تحرير المحافظة في كانون الأول 2024.
وبحسب الزهوري، فإن غياب بعض المالكين ترافق مع حدوث تعديات وخلافات بشأن استثمار الأراضي الزراعية، تطورت في بعض المناطق إلى مواجهات أسفرت عن سقوط ضحايا.
وتابع أن "تدخل الشركة جاء بهدف تنظيم إدارة هذه الأراضي بصورة مؤقتة، والحفاظ عليها، والحد من النزاعات المرتبطة باستثمارها"، مؤكداً أن هذه الإجراءات لا تعني انتقال ملكية الأراضي إلى الشركة.
كيف يمكن لأصحاب الأراضي استعادتها؟
بحسب إدارة الشركة، يستطيع أصحاب الأراضي مراجعة فرعها في حماة وتقديم الوثائق التي تثبت ملكيتهم، ليصار إلى تنظيم محضر استلام وإعادة الأرض إلى صاحبها وفق الإجراءات المعتمدة.
وخلال متابعته للموضوع، وثّق تلفزيون سوريا حالتين لأصحاب أراضٍ تمكنوا من استعادتها.
ففي قرية رأس العين، تقول ميادة بقيلة إنها استعادت أرضها بعد مراجعة الجهات المعنية وتقديم الأوراق الثبوتية المطلوبة.
وتوضح: "أرضي كانت ضمن الأراضي المحجوزة، راجعت الجهات المختصة ثم الشركة في حماة، وقدمت الأوراق واستلمتها دون صعوبات".
وفي قرية المبطن، يروي الفلاح يحيى علي الضاهر أن عائلته تمتلك نحو 50 دونماً من الأراضي الزراعية، غادرتها في الثاني من كانون الأول 2024، قبل التحرير بأيام.
ويشير إلى أن الشركة تولت إدارة الأرض خلال فترة غياب العائلة، وأنهم حصلوا على جزء من إنتاج الموسم الزراعي الأول، قبل أن يعودوا إلى استثمار أرضهم من خلال إبرام عقود مباشرة مع مستثمرين.
من جانبها، تفيد الشركة بأنها أعادت ما بين 30 و40 ألف دونم من الأراضي في محافظة حماة إلى أصحابها، بعد استكمال إجراءات إثبات الملكية، وذلك وفقاً للبيانات التي قدمتها إدارتها.
المصدر