دراسة ترصد أنماطاً عصبية مختلفة في الدماغ لآلام أسفل الظهر المزمنة



سانا: الثلاثاء, 13 تشرين الأول 2026 الساعة 10 صباحاً

واشنطن-سانا‏ ‎ ‎كشفت دراسة علمية حديثة عن اختلاف في استجابة الدماغ لألم أسفل الظهر المزمن الناجم عن ‏الحركة، مقارنة بالألم الحاد الناتج عن محفز حراري، ما قد يسهم في فهم أعمق للآليات العصبية ‏المرتبطة بالألم وعلاقته بالأفكار والمشاعر والتجارب السابقة‎.‎ وذكرت جامعة كاليفورنيا في سان دييغو بالولايات المتحدة، في بيان نشرته أول أمس أن ‏الدراسة أُجريت بإشراف فريق بحثي من كلية الطب في الجامعة، بقيادة الباحث الدكتور فاضل ‏زيدان، ونُشرت في المجلة البريطانية للتخدير، وشملت 114 شخصاً يعانون من ألم أسفل الظهر مزمن‎.‎ واستخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لقياس التغيرات في نشاط الدماغ وتدفق ‏الدم خلال استجابات المشاركين للألم، بهدف مقارنة الأنماط العصبية المصاحبة للألم الناجم عن ‏الحركة وتلك المرتبطة بالألم الحراري الحاد‎.‎ وأظهرت النتائج ارتفاع النشاط في «شبكة الوضع الافتراضي» في الدماغ، وهي شبكة ترتبط ‏بالتفكير في الذات والأفكار والمشاعر، خلال نوبات الألم الناتجة عن الحركة، في حين انخفض ‏نشاطها عند تعريض المشاركين لمحفز حراري مؤلم، ما يشير إلى اختلاف طريقة معالجة الدماغ ‏لأنواع الألم‎.‎ كما رصد الباحثون ارتباطاً بين شدة الألم المعتادة لدى المشاركين وزيادة قوة الاتصالات بين ‏شبكة الوضع الافتراضي والقشرة الحسية الجسدية، المسؤولة عن معالجة الإشارات الحسية ‏الواردة من الجسم‎.‎ وأوضح الباحثون أن النتائج قد تساعد على فهم العلاقة بين الألم المزمن وتوقع حدوثه والخوف ‏من الحركة، لكنها لا تثبت أن التغيرات في نشاط الدماغ هي السبب المباشر لاستمرار الألم، ولا ‏تعني أن الألم نفسي المنشأ أو متخيّل‎.‎ وتسلط الدراسة الضوء على أهمية مواصلة الأبحاث المتعلقة بالآليات العصبية للألم المزمن، بما ‏قد يتيح مستقبلاً تطوير أساليب أكثر دقة في تقييمه وعلاجه، مع ضرورة إجراء دراسات إضافية ‏للتحقق من التطبيقات العلاجية المحتملة لهذه النتائج‎.‎

المصدر