رسوم أقل لا تعني أسعاراً أرخص.. كيف يقرأ السوريون تعديلات التعرفة الجمركية؟



تلفزيون سوريا: الثلاثاء, 13 تشرين الأول 2026 الساعة 12 مساءً

أثار المرسوم الرئاسي رقم 188 لعام 2026، المتعلق بتعديل بعض بنود التعرفة الجمركية، أسئلة كثيرة لدى السوريين: ماذا تغيّر؟ هل ستنخفض الأسعار؟ ومن المستفيد من هذه التخفيضات؟ الجواب المختصر أن المرسوم لا يعني انخفاضاً عاماً وفورياً في أسعار السلع، لكنه يخفف الرسوم على أصناف محددة، معظمها يرتبط بالطاقة والصحة ومدخلات الإنتاج وبعض معاملات التصدير. لذلك قد يشعر المواطن بالأثر لاحقاً في بعض القطاعات، لكن ذلك يتوقف على طريقة تطبيق القرار، وعلى ما إذا كان الوفر سينتقل فعلاً إلى السوق أم سيبقى لدى المستوردين والتجار. ونشرت وكالة "سانا" المرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، والمعدّل لبعض بنود جدول التعرفة الجمركية المعتمد بالمرسوم رقم 110 لعام 2026. وينص المرسوم على أنه نافذ من تاريخ صدوره. وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، إن التعديلات تستهدف دعم الإنتاج الوطني وتخفيف أعباء تأمين مستلزمات الطاقة المتجددة والتجهيزات الطبية وأجزاء الآلات الصناعية، مع الإبقاء على شروط لبعض الأصناف لضمان استخدامها في الأغراض المحددة لها. اقرأ أيضاً الشرع يصدر قانونا جديدا للجمارك بديلا عن قانوني 2006.. ما تفاصيله؟ الطاقة.. لا كهرباء إضافية فوراً أبرز التخفيضات تتعلق بتجهيزات ومكونات تدخل في مشروعات توليد الكهرباء من الرياح، مثل المولدات وعلب التروس والكابلات والمحولات وبعض أجزاء المحركات. لكن هذا لا يعني أن كل مولد أو كابل أو بطارية في السوق أصبح مشمولاً بالتخفيض. بعض البنود مشروط بأن تكون مخصصة لعنفات الرياح، وبالحصول على موافقة مسبقة من وزارة الاقتصاد والصناعة. بالنسبة للمواطن، لا يعني ذلك زيادة فورية في ساعات الكهرباء أو انخفاضاً مباشراً في الفاتورة. الأثر المحتمل قد يظهر لاحقاً إذا شجعت هذه التخفيضات مستثمرين أو منشآت على تنفيذ مشاريع طاقة جديدة، أو إذا خففت كلفة الكهرباء على مصانع وورش، بما قد ينعكس تدريجياً على أسعار بعض المنتجات والخدمات. الصحة.. تجهيزات أرخص لا علاج أرخص فوراً في القطاع الصحي، خُفّضت رسوم بعض أجهزة الأشعة السينية، بينها أجهزة محمولة محددة لطب الأسنان أو للاستخدامات الطبية والجراحية والبيطرية. كما خُفّضت رسوم أكياس البولي إيثيلين المخصصة لتعبئة المحاليل الوريدية الطبية. هذا قد يساعد عيادات أو مراكز صحية على استيراد أجهزة أو مواد بكلفة أقل، وقد ينعكس على توافر الخدمة أو تحديث التجهيزات. لكنه لا يعني بالضرورة أن أجور الصور الشعاعية أو الفحوص ستنخفض فوراً، لأن سعر الخدمة الطبية يرتبط أيضاً بالكهرباء والصيانة وأجور العاملين والإيجارات. كما أن المرسوم لا يتضمن تخفيضاً عاماً على جميع الأدوية أو المستلزمات الطبية. زيت الزيتون.. التعديل يخص التصدير في زيت الزيتون، التعديل لا يتعلق باستيراده ولا يعني مباشرة انخفاض سعره في السوق المحلية. التغيير يخص رسوم التصدير، ويميز بين الزيت المعبأ في عبوات محددة والزيت السائب. فالتصدير بعبوات زجاجية لا تتجاوز خمسة لترات، أو عبوات بلاستيكية لا تتجاوز عشرة لترات، أصبح أقل عبئاً جمركياً من تصدير الزيت سائبا. وهذا قد يشجع التعبئة داخل سوريا قبل التصدير، بما يفيد منشآت التعبئة ويضيف قيمة محلية للمنتج. لكن أثر ذلك على المستهلك داخل سوريا يبقى مرتبطاً بحجم الموسم، والطلب الخارجي، والكميات المتاحة في السوق. فقد يستفيد المزارع إذا زاد الطلب، لكن السعر المحلي لا يمكن توقعه من الرسوم وحدها. اقرأ أيضاً

المصدر