وزارة الطوارئ تعد خطة وطنية استعداداً لموسم الشتاء وتحديد بؤر الخطر



الاخبارية السورية: الثلاثاء, 13 تشرين الأول 2026 الساعة 12 مساءً

أعدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث خطة وطنية للاستعداد لموسم الشتاء، وذلك استناداً إلى الدروس المستفادة من فصول الشتاء السابقة، وبالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لضمان أعلى مستويات الجاهزية. وفي هذا السياق، أكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد قزيز في تصريح لموقع الإخبارية أن الوزارة أعدت الخطة انطلاقاً من الدروس المستفادة من المواسم السابقة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية بالنشرات الجوية، مشيراً إلى أن الهدف دخول موسم الشتاء بحالة من الجاهزية التامة للتدخل المبكر، وليس الاكتفاء بالاستجابة بعد وقوع الكوارث. وأوضح قزيز أن الوزارة تعمل على تقييم المناطق المعرضة لخطر الفيضانات، وتوجيه الفرق بالتعاون مع الجهات المختصة لتنظيف المصارف والعبّارات ومجاري السيول قبل الهطولات المطرية، والكشف عن السواتر الترابية والجسور والطرق المعرضة للانقطاع. جهود ميدانية وآليات إنذار مبكر وعلى صعيد الاستعداد الميداني، أشار قزيز إلى تحديد المخيمات والمساكن الموجودة في المناطق المنخفضة أو ضمن مسارات السيول، ونقاط الإخلاء والتجمع والإيواء المؤقت، إضافة إلى حصر الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ ومولدات الكهرباء والوقود والفرق المناوبة، لضمان سرعة التحرك عند صدور إنذار مبكر. وبيّن أن الوزارة تعمل على ربط الخطة بالعمل الاستباقي، من خلال مراجعة مستوى الخطر قبل الحالات الجوية المهمة بـ72 و48 و24 ساعة، ورفع مستوى الجاهزية وتحريك الموارد عند الحاجة، استناداً إلى العتبات المعتمدة للإنذار المبكر. وبالنسبة إلى المخيمات، لفت قزيز إلى تحديد المخيمات الأكثر عرضة للمخاطر، والعمل على إيجاد حلول مستدامة تشمل نقل النازحين إلى مناطقهم الأصلية في حال عودتهم، أو نقلهم إلى مخيمات أقل تأثراً بالفيضانات، بهدف إنهاء ملف المخيمات تدريجياً وبصورة آمنة. إدلب وغرب حلب ضمن الأولويات وفيما يتعلق بتحديد المناطق المعرضة للفيضانات، أوضح قزيز أن إعداد مصفوفة المخاطر جرى بالتعاون مع الوزارات والهيئات الحكومية، بالاعتماد على سجل الحوادث والاستجابات خلال السنوات الماضية وطبيعة التضاريس وحالة المخيمات والبنية التحتية فيها، خاصة في المناطق المنخفضة. وأضاف أن التقييم شمل شبكات تصريف المياه والطرق والجسور والمنشآت الحيوية بما فيها محطات الكهرباء، مع التركيز على المناطق المنخفضة. وفي هذا السياق، أشار قزيز إلى أن إدلب وغرب حلب تأتيان في مقدمة المناطق ذات الأولوية، إلى جانب مناطق منخفضة في الحسكة وحمص والرقة، موضحاً أن الوزارة تواصل متابعة الحالات الجوية في اللاذقية وحمص وريف دمشق ودير الزور وبقية المحافظات. تنسيق مع الوزارات والجهات الأممية وفيما يتعلق بالتنسيق خلال موسم الشتاء، أشار قزيز إلى أن الوزارة عقدت عدة اجتماعات مع وفود الأمم المتحدة والجهات الإنسانية، جرى خلالها التأكيد على ضرورة وجود صورة مشتركة للمخاطر وتوحيد الأولويات، وتوزيع المسؤوليات بوضوح. وأوضح أن الوزارة تعمل على الجاهزية وإدارة المخاطر بالتعاون مع المحافظات والوزارات القطاعية والجهات المحلية، فيما يشمل التنسيق مع الأمم المتحدة تحديد المناطق ذات الأولوية، وأماكن التخزين المسبق للمواد والمعدات، والإمكانات المتاحة لدى كل جهة. وأضاف أن التنسيق يتضمن تبادل المعلومات بشأن الجهات المسؤولة عن التدخل في كل قطاع، وتحديد الموارد المتوافرة وكيفية استخدامها خلال خطة الشتاء. واستكمالاً لهذه الجهود، لفت قزيز إلى العمل على تطوير لوحة متابعة مشتركة تتضمن نوع الخطر، والإجراء المطلوب، والجهة المسؤولة، والاحتياجات التمويلية والإمكانات المتوافرة، بهدف الانتقال من التنسيق في أثناء الأزمة إلى التنسيق قبل وقوعها. تدخلات عاجلة ومشاريع لتأهيل البنية التحتية وبالنسبة إلى الأعمال المقررة قبل موسم الشتاء، أوضح قزيز أنها تشمل تنظيف المصارف والعبّارات والقنوات وإزالة العوائق من مجاري السيول وصيانة بعض الطرق والمقاطع الحرجة، والكشف على السواتر الترابية والجسور. أما التدخلات التي تحتاج إلى مشاريع أكبر وأكثر استدامة فتشمل، بحسب قزيز، توسيع شبكات تصريف مياه الأمطار وإنشاء العبّارات والسواتر وتأهيلها ومعالجة نقاط الانجراف، وحماية الطرق والجسور ومحطات المياه، إضافة إلى تأهيل بعض المناطق والملاجئ لتكون جاهزة لاستقبال المتضررين عند الحاجة. الاحتياجات لتعزيز الجاهزية والاستعداد وفيما يتعلق بالإمكانات المتاحة، أشار قزيز إلى أن الوزارة تمتلك فرقاً مدربة وذات خبرة في الدفاع المدني والطوارئ، إلى جانب عدد من الآليات الثقيلة وسيارات الإنقاذ والإسعاف، مع وجود قدرات تشغيلية موزعة على المحافظات. وتشمل الاحتياجات زيادة عدد مضخات المياه والآليات الثقيلة ومولدات الكهرباء ومعدات الإنقاذ والاتصالات، إضافة إلى تأمين الوقود ومخزون المواد الأساسية. وعلى صعيد المشاريع، لفت قزيز إلى الحاجة إلى تمويل مشاريع سريعة لتحسين تصريف المياه وتأهيل الطرق والعبارات والسواتر، مشدداً على ضرورة زيادة الدعم المخصص للإنذار المبكر والتمويل المسبق، ومؤكداً أهمية توفير التمويل قبل وقوع الفيضانات، إلى جانب تعزيز الاستعداد والجاهزية لدرء أي مخاطر محتملة. The post وزارة الطوارئ تعد خطة وطنية استعداداً لموسم الشتاء وتحديد بؤر الخطر appeared first on الإخبارية السورية.

المصدر