معرض دمشق الدولي للكتاب 2026… عودة سوريا إلى واجهة المشهد الثقافي العربي والدولي



سانا: الاثنين, 16 شباط 2026 الساعة 10 مساءً

دمشق-سانا شكلت الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 مشهداً ثقافياً عكس تحولات المرحلة، وحضور سوريا في فضائها العربي والدولي، ومحطة مفصلية في مسار استعادة الدور الحضاري لدمشق. وما شهده معرض دمشق الدولي للكتاب من مشاركة عربية ودولية واسعة وحضور جماهيري لافت، كان إعلاناً واضحاً عن عودة سوريا إلى موقعها الطبيعي كمركز إشعاع فكري وإنساني في المنطقة. عودة قوية لسوريا إلى الخارطة الثقافية وأكد المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية موفق أحمد زيدان في تصريح خاص لـ سانا، أن الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب، تمثل عودة قوية لسوريا إلى الخارطة الثقافية العربية والعالمية، مشيراً إلى أن هذا الحضور النوعي يعكس عمق الحركة الفكرية والثقافية في البلاد. وأوضح زيدان أن هذه الدورة تميزت بمشاركة أكثر من 500 دار نشر من مختلف الدول، إلى جانب حضور ضيوف الشرف من المملكة العربية السعودية وقطر، ما يعزز البعد العربي للمعرض، ويجسد روح الانفتاح الثقافي الذي تشهده سوريا، معتبراً أن الإقبال الجماهيري الكبير، والذي تجاوز 100 ألف زائر يومياً، يعكس تعطش الجمهور السوري للثقافة والكتاب، ويؤكد الثقة بدور دمشق كمركز إشعاع حضاري وإنساني. وختم زيدان بالتأكيد على أن النسخة القادمة من المعرض ستكون أجمل وأشمل، بما يليق بتاريخ دمشق ومكانتها الثقافية الممتدة في الوجدان العربي. سوريا مركز إشعاع حضاري من جهته، أكد الأديب والإعلامي السوري إبراهيم الجبين أن سوريا كانت عبر تاريخها قاطرة للثقافة العربية والعالمية، غير أن عهود الاستبداد حاولت تعطيل مسارها وإخراجها من التأثير الحضاري الإقليمي والدولي، لكن بعد التحرير استطاعت سوريا بفضل رجالها ونسائها وثوارها أن تغيّر مسار المنطقة والعالم، وتستعيد مكانتها كمركز إشعاع حضاري متجدد كما كانت على مر التاريخ. وأوضح الجبين أن هذه الدورة الاستثنائية من المعرض جسدت الصورة الحقيقية لسوريا، فكانت بمثابة إعلان متمم لدورها التاريخي، مشيداً بتعاون وزارتي الثقافة والإعلام والمؤسسات الحكومية والهيئات المدنية في إعادة تصدير صورة سوريا إلى العالم، ومؤكداً أن السوريين صناع حضارة لا يحتاجون من يلقنهم دروساً في المدنية، لأنهم مصدرها، ومنهم تعلمت الشعوب قيم الإبداع والتحضر. أهمية عودة سوريا إلى صفها العربي من جانبه، أثنى الكاتب السعودي الدكتور إسماعيل السلامات على عودة سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع إلى صفها ومجتمعها العربي، واستعادة دورها الحضاري والثقافي والسياسي والاقتصادي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مشيداً بدقة تنظيم معرض دمشق الدولي للكتاب الذي يشارك فيه السعوديون للمرة الأولى، ومعبراً عن شكره الجزيل للمملكة العربية السعودية على مساهمتها في إنجاحه، وإخراجه بهذه الصورة الجمالية على صعيد التنظيم والعرض. المشاركة الدولية الواسعة، والحضور الجماهيري اللافت، والزخم الثقافي والإعلامي الذي رافق معرض الكتاب، جميعها مؤشرات على مرحلة جديدة تستعيد فيها سوريا حضورها الثقافي بثقة وثبات، مع التطلع إلى دورات أكثر اتساعاً وتأثيراً، لتبقى دمشق حاضنة للكلمة الحرة ومنارةً للثقافة في الوجدان العربي.

المصدر