
سانا: الثلاثاء, 17 شباط 2026 الساعة 12 صباحاً
حمص-سانا
نظّم مكتب شؤون الشباب في مديرية الشؤون السياسية بمحافظة حمص بالتعاون مع منظمة “بنفسج” اليوم الإثنين في مقر المديرية، جلسة حوارية تهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب السوري في حماية وصيانة وتوثيق التراث، بمشاركة عدد من الشباب والمهتمين بالتراث.
وقدم معاون محافظ حمص لشؤون المدينة القديمة فارس الأتاسي خلال الجلسة عرضاً حول خطة المحافظة لاستقطاب السياح إلى المناطق الأثرية في حمص القديمة، مستعرضاً جهود المحافظة لإنتاج نموذج ثلاثي الأبعاد للمدينة القديمة واعتماد أربعة مسارات سياحية تغطي أبرز المواقع، ما يمكن السياح من زيارتها بشكل سريع ومخصص.
وأشار الأتاسي إلى أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع المتعلقة بالتراث، بما فيها البيروقراطية ونقص الموارد المالية، مبيناً أنه يجري العمل على تحويل عدد من المواقع الأثرية إلى منشآت سياحية وفق ضوابط ومعايير معتمدة من المديرية العامة للآثار والمتاحف لضمان الحفاظ على هوية المكان ومعالمه الأصلية.
وسلط الأتاسي الضوء على بعض المبادرات الناجحة، ومنها مشروع “نول البادية” في مدينة تدمر الذي حظي بدعم كبير من المحافظة، لافتاً إلى أن المحافظة تعمل بالشراكة مع وزارة الثقافة والجهات المعنية على تنفيذ عدة مشاريع تراثية بهدف توثيق تاريخ المدينة ومعالمها، إضافة إلى إحياء عناصر تراثها المادي وغير المادي.
وأوضح الاتاسي أن من بين هذه الأنشطة، إحياء تقاليد قديمة مثل “الخمسينات الحمصية”، والتي تشمل المأكولات الشعبية والحرف التقليدية، وكذلك تجميع الحرف والمهن التراثية التي تميز المدينة.
وفيما يتعلق بمساهمة الشباب، بين الأتاسي أن التوثيق والبحث والدراسة باستخدام التقنيات الحديثة ومصادر عالمية تُشكل أهم المجالات التي يمكن للشباب العمل فيها للحفاظ على التراث، مشيراً الى ضرورة تنفيذ مشاريع ذات قيمة مضافة تستند إلى هذه العناصر.
وخلال النقاش، طرح المشاركون أفكارهم حول آليات تقديم تراث المدينة بأفضل صورة للزوار وسكانها وأهمية جمع المهن التراثية في أماكن مخصصة مثل الأسواق أو الشوارع الفنية والثقافية، مؤكدين ضرورة الاستفادة من إمكانات الشباب الأكاديميين مثل المعماريين والفنانين والمهندسين في مشاريع حيوية لحماية التراث.
وفي تصريح لمراسل سانا بيّن مسؤول منظمة بنفسج في حمص أحمد اليوسف أهمية الشراكة بين المنظمة بكوادرها الشابة والمحافظة في توثيق التراث وحفظه للأجيال القادمة.
ويأتي تنظيم الجلسة الحوارية في إطار الجهود المبذولة من قبل محافظة حمص لتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والأهلية والمنظمات الدولية بهدف إحياء صورة المدينة القديمة وتراثها العريق الذي يمثل جزءاً مهماً من ذاكرة المجتمع الحضاري.
المصدر