
تلفزيون سوريا: الثلاثاء, 17 شباط 2026 الساعة 11 صباحاً
حذّرت "هيومن رايتس ووتش" من أنّ نقل الولايات المتحدة 5700 معتقلاً من سوريا إلى العراق يعرّضهم لخطر الإخفاء القسري، والمحاكمات الجائرة، والتعذيب، وسوء المعاملة، بل وحتى انتهاك الحق في الحياة.
وقالت المنظمة في بيان، اليوم الإثنين، إنّ الولايات المتحدة بدأت في 21 يناير/كانون الثاني 2026 نقل معتقلين متهمين بالانتماء إلى تنظيم الدولة (داعش)، بينهم سوريون وعراقيون ومواطنون من دول ثالثة، وذلك في إطار عملية "العزم الصلب" العسكرية.
اقرأ أيضاً
العراق يكشف جنسيات عناصر "داعش" المنقولين من سوريا
وأفادت صحيفة "ذا ناشونال" بأنّ السلطات العراقية تحتجز المنقولين في سجني الناصرية والكرخ، بانتظار نتائج التحقيقات التي يجريها مجلس القضاء الأعلى، الذي أعلن أنّ بين المنقولين قيادات بارزة في تنظيم "داعش" متهمة بارتكاب إبادة جماعية واستخدام أسلحة كيميائية.
وكان تنظيم داعش قد ارتكب فظائع في العراق، بين عامي 2014 و2017، حيث أكّدت المنظمة أنّ أي معتقل تثبت مشاركته في جرائم جسيمة يجب أن يُحاسَب أمام محاكمات عادلة تحترم الضمانات القانونية.
وسألت المنظمة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عمّا إذا كان المعتقلون يتمتعون بحق التواصل مع محامٍ، أو الحصول على مراجعة قضائية، أو الطعن في قرار نقلهم، غير أنّ القيادة رفضت التعليق.
"محاولة لغسل اليدين"
وتطالب المنظمة بضمان احتجاز جميع المعتقلين، وفق القانون، وعرضهم سريعاً على جهة قضائية مستقلة لمراجعة شرعية استمرار احتجازهم، والإفراج الفوري عن أي شخص يُثبت عدم قانونية احتجازه، كما دعت الدول التي نُقل رعاياها إلى العراق إلى استعادة مواطنيها ومحاكمتهم إذا توفرت أدلة كافية ضدهم.
من جهته، قال إيان موس، المنسق السابق لمكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية والمسؤول عن ملف معتقلي داعش، إنّ هذه الخطوة "ليست محاولة مدروسة لتحقيق العدالة والمساءلة مع احترام الحقوق، بل محاولة مريحة لغسل اليدين من الوضع".
"مخاوف هيومن رايتس ووتش"
تستند مخاوف المنظمة إلى سوابق عراقية، إذ شهدت البلاد بين عامي 2018 و2019 محاكمات جماعية لمشتبه في قضايا إرهاب، صدرت خلالها أحكام بالإعدام بعد جلسات قصيرة، ومن دون حضور محامين، واعتماداً على اعترافات قيل إنها انتُزعت تحت التعذيب أو شهادات مخبرين سريين، كما وثّقت ما وصفته بمشكلات منهجية في القضاء العراقي، تشمل غياب الاستقلالية، وضعف ضمانات المحاكمة العادلة.
ويواجه نظام السجون العراقي تحديات إضافية، من بينها الاكتظاظ والتقارير المتكررة عن التعذيب وسوء المعاملة، ووفق بيانات وزارة العدل العراقية، يضمّ العراق 30 سجناً تؤوي نحو 67 ألف سجين، بينهم قرابة 1600 أجنبي، من دون احتساب سجون إقليم كردستان أو مراكز الاحتجاز التابعة لأجهزة أمنية أخرى.
اقرأ أيضاً
المصدر