بين الإفطار ووقت الصلاة.. سرقات الدراجات تنتشر في شوارع إدلب



تلفزيون سوريا: السبت, 7 آذار 2026 الساعة 6 صباحاً

مع أذان المغرب في إدلب، تفرغ الشوارع بسرعة ويتجه الناس إلى منازلهم للإفطار، خلال هذه الدقائق القصيرة، تُترك عشرات الدراجات النارية أمام الأبنية والمحال والمساجد من دون رقابة. في هذا التوقيت تحديدًا، تتكرر حوادث السرقة، دراجات تختفي خلال وقت قصير، خلال شهر رمضان الحالي، ارتفعت وتيرة سرقة الدراجات النارية في مختلف مناطق محافظة إدلب، بحسب شهادات سكان ونازحين وأصحاب مهن تعتمد بشكل أساسي على هذه الوسيلة في التنقل والعمل. الخسارة لا تتوقف عند قيمة الدراجة، بل تمتد إلى فقدان مصدر دخل يومي، في وقت يعجز فيه كثيرون عن شراء بديل بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار. اقرأ أيضاً الدراجات النارية في حلب.. وسائل متنقلة للسطو وسرقة الأهالي الشرطة في إدلب تكثف دورياتها في مقابل هذه الشهادات، تتحدث الجهات الأمنية عن حملات متابعة وتكثيف دوريات، خصوصًا خلال رمضان، وألقى مركز شرطة في ريف إدلب القبض مؤخرًا على شخص متورط في سرقة دراجات نارية وقطع غيار سيارات، وعُثر بحوزته على دراجات مسروقة صودرت تمهيدًا لإعادتها إلى أصحابها، وأحيل إلى القضاء المختص. كما أعلنت مديرية الأمن الداخلي في المنطقة الشمالية عن إلقاء القبض على عصابة مؤلفة من سبعة أشخاص في منطقة كفرلوسين، وضبط سيارتين مسروقتين وأربع دراجات نارية كانت بحوزتهم، مع استمرار ملاحقة متوارين. ويقول مكتب إعلام الأمن الداخلي في إدلب، لموقع تلفزيون سوريا، إن شهر رمضان شهد ارتفاعًا في محاولات سرقة الدراجات النارية بسبب كثافة الحركة في الأسواق والأحياء السكنية، مؤكدًا أن هذه الدراجات تمثل وسيلة النقل الأساسية لعدد كبير من الأهالي، وأن السرقات شكلت تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار. ويضيف المكتب أن الأجهزة الأمنية كثفت جهودها الميدانية والرقابية لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال دوريات منتظمة ومتابعة دقيقة للمشتبه بهم. ويشير إلى أن عمليات الرصد والمراقبة أسفرت عن ضبط عدد من المتورطين في السرقات، واسترجاع عدة دراجات مسروقة وتسليمها إلى أصحابها أصولًا، مؤكدًا أن هذه الإجراءات جزء من خطة شاملة للحد من هذه الظاهرة وحماية الممتلكات العامة والخاصة. ويتابع المكتب بأن مكافحة جرائم السرقة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تتطلب تعاونًا مباشرًا من المواطنين من خلال الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه أو تقديم معلومات تساعد في التحقيقات، ما يسهم في سرعة ضبط الجناة ومنع تكرار الحوادث. ويضيف المكتب أن حماية المجتمع خلال شهر رمضان، الذي يفترض أن يكون شهرًا للسكينة والتكافل، تعد أولوية قصوى، مشيرا إلى أن أي محاولة لاستغلال الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية للإضرار بالناس ستواجه بحزم وفق القانون، ويتابع: "تتم متابعة هذه القضايا عبر أقسام المباحث الجنائية لضمان التعامل مع كل الحالات بشكل نظامي". ومع ذلك، يقول متضررون إن الفجوة ما تزال قائمة بين الإعلان والواقع، يقول يزن: "الحل لا يقتصر على الدوريات، بل يشمل تنظيم أسواق الدراجات وملاحقة عمليات البيع المشبوهة". ويضيف: "إذا لم يجد السارق مكانًا يبيع فيه، سيفكر مرتين، وكثيرون باتوا يعتمدون على كاميرات المراقبة المنزلية، لكن الكاميرا توثق فقط، لا تمنع".    

المصدر