
زمان الوصل: السبت, 7 آذار 2026 الساعة 12 مساءً
في زوايا ملف المغيبين قسرياً في سوريا، تبرز قصة "رفيق البحرة" كواحدة من آلاف الحكايات التي بدأت بحاجز تفتيش وانتهت بورقة رسمية تفتقر لأدنى الأدلة المادية، تاركةً عائلة في مهب الانتظار المرير منذ أكثر من عقد من الزمن.من "طريق الرزق" إلى غياهب الاعتقالبدأت فصول المأساة في عام 2012، عندما كان الشاب رفيق، المنحدر من حي "العسالي - المادنية" بدمشق، يمارس عمله الاعتيادي كسائق سيارة لنقل المداجن بين المحافظات السورية والعاصمة. لم يكن يعلم أن رحلته تلك ستتوقف عند "حاجز القطيفة" الشهير، حيث تم اعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة، لتنقطع أخباره تماماً عن العالم الخارجي.الرواية الرسمية: وفاة "على الورق"بعد فترة من الغياب، سلمت السلطات الأمنية الهوية الشخصية لرفيق إلى ذويه، مصحوبة بإبلاغ شفهي يفيد بوفاته داخل المعتقل. إلا أن هذا الإعلان ظل "حبراً على ورق" في نظر عائلته؛ إذ لم يتم تسليم الجثمان، ولم تُحدد أسباب الوفاة، ولم يُسمح لذويه برؤيته أو معرفة مكان دفنه، وهو النمط المتكرر الذي تتبعه الأجهزة الأمنية في إدارة ملف المعتقلين.نداء إنسانياليوم، وبعد مرور نحو 14 عاماً على الحادثة، لا تزال عائلة "رفيق البحرة" تتمسك ببصيص أمل، أو بكلمة تضع حداً لسنوات الحيرة.
المصدر