
تلفزيون سوريا: الاثنين, 13 نيسان 2026 الساعة 6 صباحاً
يشهد تطبيق "الإيشانسي" انتشاراً متزايداً في سوريا خلال الفترة الأخيرة، رغم غياب أنظمة الدفع الإلكتروني الرسمية، حيث يعتمد المستخدمون على وسطاء محليين لإيداع الأموال وسحبها، ما يضع هذه الأنشطة خارج أي إطار قانوني أو رقابي.
وتتم عملية اللعب عبر تسليم الأموال نقداً لما يُعرف بـ"الديلر"، الذي يتولى شحن الحساب داخل التطبيق، في حين تُسترد الأرباح بالطريقة نفسها، وهو ما يسهّل انتشار هذه الظاهرة رغم القيود المفروضة على التحويلات المالية.
ويعتمد التطبيق على مجموعة من الألعاب القائمة على الحظ، حيث يقوم المستخدم بالمراهنة بمبالغ مالية مقابل فرصة الفوز بمبالغ أكبر، من دون وجود ضمانات حقيقية للربح. وتُدار هذه الألعاب داخل التطبيق باستخدام رصيد رقمي يتم شحنه عبر الوسيط، ويُستخدم للدخول في جولات لعب متكررة.
ولا يتيح التطبيق، وفق ما هو متداول بين المستخدمين، آلية رسمية محلية للسحب أو الإيداع داخل سوريا، ما يجعل الاعتماد على الوسطاء جزءاً أساسياً من آلية عمله. كما أن استمرار اللعب غالباً ما يرتبط بإعادة استخدام الأرباح داخل التطبيق بدلاً من سحبها، وهو ما يساهم في زيادة الخسائر لدى بعض المستخدمين.
وبسبب طبيعة هذه الألعاب القائمة على الاحتمال، وعدم خضوعها لرقابة محلية، تبرز مخاوف من تحولها إلى نمط من المقامرة غير المنظمة، خاصة مع صعوبة تتبع الأموال أو ضمان حقوق المشاركين فيها.
اقرأ أيضاً
"ضحايا لا مجرمون".. واقع وتحديات التعافي لضحايا الإدمان في سوريا الجديدة
دعوات للحد من الظاهرة
في المقابل، تتزايد الدعوات للحد من انتشار هذه التطبيقات، عبر تشديد الرقابة ووضع آليات واضحة لضبط عملها، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بمخاطرها، لا سيما في ظل انعكاساتها المباشرة على الأوضاع الاقتصادية للأسر.
ويرى متابعون أن ارتباط هذه الألعاب بديون متراكمة وخسائر متكررة لدى بعض المستخدمين، يجعلها عاملاً إضافياً في زيادة الضغوط المعيشية، خصوصاً مع اعتماد البعض على الاستدانة لمواصلة اللعب، ما يفاقم الأعباء المالية ويؤثر على الاستقرار الأسري.
المصدر