
تلفزيون سوريا: الاثنين, 13 نيسان 2026 الساعة 5 مساءً
تقدّم محامٍ سوري بدعوى ضد وزير الطاقة، أمام محكمة البداية المدنية في دمشق، الإثنين، طالب فيها بإبطال وتعديل شروط عقد تزويد الكهرباء، ووقف تنفيذ قرار حكومي قضى برفع التعرفة بشكل مفاجئ، معتبراً أن القرار ينطوي على شروط “تعسفية” تمس شريحة واسعة من المواطنين.
وبحسب الدعوى، التي رفعها المحامي باسل سعيد مانع بصفته الشخصية، ضد وزير الطاقة، إضافة لمنصبه ممثلاً لإدارة قضايا الدولة، فإن القرار رقم /687/ الصادر في 30 تشرين الأول 2025 تضمّن زيادة كبيرة في أسعار الكهرباء "دون تدرّج أو مراعاة للواقع الاقتصادي للمواطنين".
وأوضح المدعي أن العلاقة بين المواطن ومؤسسة الكهرباء تقوم على "عقد إذعان" مفروض من دون إمكانية التفاوض، في ظل احتكار الدولة للخدمة، ما يستوجب – وفق الدعوى – رقابة قضائية صارمة على شروطه لمنع استغلال المركز المهيمن.
اقرأ أيضاً
فواتير كهرباء "فلكية" تثير غضب أهالي حمص وسط أوضاع معيشية صعبة
شبهة بتجاوز الصلاحيات
واستندت الدعوى إلى مواد في القانون المدني تجيز إبطال أو تعديل الشروط التعسفية، مؤكدة أن القضاء يملك صلاحية إعادة التوازن العقدي في مثل هذه الحالات، كما أشارت إلى اجتهادات سابقة لمحكمة النقض تقر بحق المحاكم في التدخل بعقود الإذعان إذا ألحقت ضرراً بالطرف الأضعف.
وفي سياق آخر، اعتبر المدعي أن قرار وزير الطاقة يتجاوز حدود صلاحيات الحكومة الانتقالية، لكونه ذا أثر طويل الأمد يمس حقوقاً أساسية، ما يجعله – وفق الدعوى – مشوباً بعيب عدم المشروعية.
طلب بوقف التنفيذ
وطالب المدعي المحكمة بوقف تنفيذ التعرفة الجديدة مؤقتاً لحين الفصل في أساس النزاع، نظراً لتوافر شرطَي "الجدية" و"الضرر الفوري"، إلى جانب تعديل عقد التزويد بما يحقق التوازن بين الطرفين، ومنع قطع الكهرباء استناداً إلى الأسعار الجديدة.
وتأتي هذه الدعوى على خلفية تطبيق قرار رفع تعرفة الكهرباء في تشرين الثاني 2025، إذ شهدت بعض الشرائح زيادات تجاوزت 600 بالمئة في سعر الكيلوواط الساعي، الأمر الذي فجّر جدلاً واسعاً في الأوساط السورية نظراً لانعكاساته المباشرة على تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية.
المصدر