محافظ دمشق.. خطط خدمية مكثفة وتحديات الإعمار تفرض واقعية المرحلة



تلفزيون سوريا: الاثنين, 13 نيسان 2026 الساعة 7 مساءً

عقد محافظ دمشق ماهر إدلبي جلسة حوارية مع عدد من وسائل الإعلام و "صنّاع الوعي والرأي" الأحد، استعرض خلالها واقع المدينة الخدمي وخطط العمل الجارية، إلى جانب التحديات المرتبطة بملف إعادة الإعمار والضغوط الاقتصادية والخدمية المتزايدة. كشف المحافظ في الشأن الخدمي، عن تفعيل دور لجان الأحياء، بهدف تعزيز التنسيق بين المجتمع المحلي والمحافظة والمخاتير، ومتابعة القضايا اليومية للسكان بشكل أكثر فاعلية، موضحَا أن المحافظة تضم 33 مديرية خدمية وإسنادية تعمل في مجالات متعددة، وتتلقى بشكل مستمر شكاوى المواطنين، في محاولة للاستجابة لها ضمن الإمكانات المتاحة. "أين يرى المحافظ دمشق؟" وفي رؤيته لمستقبل المدينة، قال المحافظ إن "الحلم هو أن تعود البسمة والأمل إلى دمشق"، مشددًا على أن تحقيق ذلك يتطلب أدوات عمل حقيقية وجهودًا متواصلة، واصفًا دمشق بأنها "مهد الحضارات" التي تستحق استعادة مكانتها. وأشار إلى أن المحافظة تعاملت خلال الفترة الماضية مع حجم غير مسبوق من طلبات المجتمع المحلي، مؤكدًا أن وتيرة العمل الحالية "تتجاوز 300% مقارنة بالأداء المعتاد للمؤسسات". وفي ملف النظافة، لفت إلى تعاون قائم بين محافظتي دمشق وريف دمشق لنقل مكبات النفايات إلى منطقة الكسوة، واصفًا هذه الخطوة بـ"الجريئة"، خصوصًا مع زيادة عدد الحمولات والمسافات التشغيلية. وأوضح أن عدد عمال النظافة ارتفع من 1609 قبل "التحرير" إلى نحو 2200 حاليًا، كما زاد عدد المراكز من 21 إلى 25، وعدد الحاويات من 3750 إلى 4050، في إطار تحسين واقع الخدمات. أما فيما يتعلق بظاهرة البسطات، فأعلن عن خطة لتنظيمها عبر "بازارات متنقلة" تنتقل بين أحياء دمشق خلال أيام الأسبوع، بما يحقق توازنًا بين تنظيم المدينة وتوفير مصادر دخل لأصحاب هذه الأعمال. تمهيداً لإعادة الإعمار.. تدشين مركز توثيق ملكيات المواطنين في حيي القابون وجوبر إعادة الإعمار  أرقام تفوق الإمكانات ودعوات للواقعية وفي ملف إعادة الإعمار شدد إدلبي على أن المحافظة عملت "بصمت" من دون إعلان تفاصيل مسبقة، مؤكدًا أن هذا الملف وطني بامتياز، ولا يمكن أن تتحمله جهة واحدة، موضحًا أنه رغم عدم مسؤوليته المباشرة عن الملف، إلا أن المحافظة تسعى لإشراك الأهالي في المناطق المتضررة، خاصة في جوبر والقابون، في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل مناطقهم. وكشف أن كلفة إعادة إعمار هذه المناطق مرتفعة جدًا، إذ قد تتجاوز كلفة البنى التحتية وحدها مليار دولار، في حين تصل الكلفة الإجمالية التقديرية لإعادة إعمار جوبر والقابون إلى ما بين 17 و20 مليار دولار، في وقت لا تتجاوز فيه موازنة الحكومة السورية لعام 2026 نحو 10 مليارات دولار لكامل البلاد، ما يجعل من الصعب على الدولة تحمّل هذه الأعباء بمفردها. وفي سياق متصل، أعلن عن إنشاء مركز طوارئ لمكافحة الألغام، والعمل على إعداد دفتر شروط خاص بالمخططات التنظيمية، ضمن مساعي تنظيم عملية إعادة الإعمار. كما أشار إلى أن ملف “أرض كيوان” يتبع لوزارة السياحة، ضمن توجه حكومي لتفعيل "النافذة الواحدة" للمشاريع الاستثمارية لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين. اقرأ أيضاً

المصدر