
تلفزيون سوريا: السبت, 13 حزيران 2026 الساعة 6 صباحاً
حل غريب، خرجت به الإدارات المحلية في محافظة حماة، لمشكلة المياه الملوثة الناتجة عن معامل مشتقات الحليب في قرية سوحا، عندما قررت نقل المياه الملوثة بصهاريج، إلى منطقة أخرى، حتى يعيد الانتشار من هناك شاملاً مناطق كانت بمعزل عن التلوث بسبب ارتفاعها عن منطقة التلوث.
ورغم أن وزارات الزراعة والموارد المائية والإدارة المحلية ومؤسسات المياه، مليئة بالمهندسين والخبرات، إلا أن حل نقل المياه الملوثة بصهاريج، ثم سكبها في أراض أخرى، مرّ مرور الكرام، رغم تأكيد الفلاحين والناس العاديين، أن مسألة التلوث ستنفجر على نحو أوسع بعد فترة قريبة.
"الجورة البيضاء" في قرية سوحا.. صندوق أسود للتلوث والحكومة تتردد في المعالجة
وبحسبة بسيطة لعدد معامل مشتقات الحليب، التي تتجاوز 15 معملاً، يدفع كل واحد منها ما يقارب 1500 دولار في الشهر، لقاء نقل المياه الملوثة بالصهاريج، فإن ما تدفعه تلك المعامل شهرياً يصل إلى ما يقارب 22500 دولار.
وتبعاً لتصريحات رئيس بلدية سوحا حسين الخليف، حول كلفة إنشاء محطة معالجة للمياه العادمة في المنطقة، فإن المبلغ يصل إلى 85 ألف دولار. وهو مبلغ تدفعه معامل مشتقات الحليب، كأجرة للصهاريج التي تنقل مياه "المصل" الملوث إلى جبل البلعاس، خلال أقل من 5 أشهر!.
لا يصدق فلاحو الأراضي الزراعية، وأهالي القرى، عدم قدرة الحكومة على تأمين 85 ألف دولار، إذا كانت ستعمل منفردة على تأسيس محطة المعالجة، ويستغربون أكثر، إن كانت غير قادرة على تأمين 40 ألف دولار، في حال شاركها أصحاب المعامل بنصف التكاليف!.
وباستعراض عدد القرى المتضررة من موضوع التلوث، وانتشاراته المتوقعة خلال الفترات القادمة، فإنها تشمل: "عقيربات، النعيمية، العلباوي، حمادي عمر، أبو حكفة، المكيمن الشمالي والجنوبي".
الفيديوهات المتداولة التي تصور صهاريج المياه الملوثة، وهي تفرغ حمولتها في الأراضي قرب جبل البلعاس، تثير رعب جميع القرى الممتدة على طول 100 كيلومتر من جبال البلعاس باتجاه حماة، وفلاحو القرى والأهالي يتساءلون: هل ستنتهي حلول التكحيل هنا، أم أنها ستستمر حتى يعمّ العمى؟.
المصدر