
تلفزيون سوريا: السبت, 13 حزيران 2026 الساعة 7 مساءً
مع انتهاء العام الدراسي في مصر وبدء العطلة الصيفية، بدأت آلاف الأسر السورية بإعادة ترتيب أولوياتها واتخاذ قرارات كانت مؤجلة منذ أشهر.
فبالنسبة لكثير من الأسر، كان وجود الأبناء في المدارس والجامعات سببا رئيسيا لتأجيل العودة إلى سوريا، خشية التأثير على مستقبلهم التعليمي أو خسارة عام دراسي كامل.
أما اليوم، وبعد انتهاء الامتحانات وإغلاق المدارس أبوابها، فقد أصبحت العودة خيارا أكثر واقعية بالنسبة لعدد كبير من السوريين المقيمين في مصر.
وخلال السنوات الماضية، كان التعليم أحد أهم العوامل التي دفعت السوريين إلى البقاء في مصر، حيث فضلت غالبية الأسر الحفاظ على استقرار أبنائها الدراسي وتجنب أي انتقال مفاجئ قد يؤثر على تحصيلهم العلمي، لذلك ارتبط الحديث عن العودة في الفترة الأخيرة بانتهاء العام الدراسي، باعتباره الفترة الأقل تعقيدا من الناحية التعليمية والأكثر ملائمة لاتخاذ قرارات مصيرية.
اقرأ أيضاً
بعد العودة إلى سوريا.. لماذا يفكر بعض السوريين في العودة مجددا إلى مصر؟
الجامعات أيضا جزء من المعادلة
لا تقتصر تأثيرات العودة على طلاب المدارس، بل تمتد إلى آلاف الطلاب السوريين الذين يدرسون في الجامعات المصرية، فبعضهم أنهى بالفعل مرحلته الجامعية ويستعد للعودة والبحث على فرص عمل داخل سوريا، بينما يخطط آخرون لاستكمال دراستهم في الجامعات السورية خلال السنوات المقبلة.
كما أن طلابا يفضلون البقاء في مصر حتى التخرج، خاصة أولئك الذين قطعوا شوطا كبيرا في دراستهم الجامعية، لذلك تبدو فكرة العودة بالنسبة للشباب في الجامعة أكثر تعقيدا، إذ تتداخل فيها الاعتبارات التعليمية والمهنية مع الطموحات الشخصية وخطط المستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، تعد رسوم سحب الملف الدراسي من الجامعة قبل الانتهاء من سنوات الدراسة مرتفعة للغاية بالنسبة للشباب، حيث تصل الرسوم إلى ( 1500 دولار أميركي) وهو ما يعد مستحيلا بالنسبة لأغلب العائلات.
وتوضح سارة جمعة، طالبة سورية في جامعة القاهرة، " كثير من أصدقائي يعيشون حالة من الحيرة بين الرغبة في العودة إلى الوطن وبين التمسك بالمسار الاكاديمي الذي بدؤوه في مصر، مؤكدة أن كل أسرة تدرس ظروفها الخاصة قبل اتخاذ القرار النهائي".
عودة تدريجية لا جماعية
ورغم ازدياد أعداد العائدين والراغبين بالعودة، فإن المشهد لا يشير إلا مغادرة جماعية لجميع السوريين المقيمين في مصر، فهناك عائلات ما تزال تفضل الانتظار لبعض الوقت، وأخرى ترتبط بأعمال أو استثمارات أو التزامات تعليمية تجعل قرار المغادرة أكثر تعقيدا.
لذلك تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى عودة تدريجية تختلف وتيرتها من أسرة إلى أخرى. لكن من المؤكد أن انتهاء العام الدراسي شكل نقطة تحول مهمة في حياة كثير من السوريين، ودفع عددا كبيرا منهم إلى البدء بخطوات عملية نحو العودة إلى وطن غابوا عنه سنوات عديدة.
المصدر