وفد أممي يطلع على الواقع الإنساني والخدمي في بلدة معرة حرمة بريف إدلب



سانا: الأربعاء, 19 آب 2026 الساعة 12 صباحاً

إدلب-سانا ‏ أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ونائب منسق الشؤون الإنسانية إندريكا راتواتي خلال زيارته ‏اليوم الثلاثاء إلى بلدة معرة حرمة في ريف إدلب الجنوبي، أهمية نقل صورة ميدانية مباشرة عن ‏الأوضاع الإنسانية في المنطقة، ومتابعة الملف الإنساني عن قُرب، والتنسيق مع الجهات المحلية ‏والحكومية السورية لتأمين الاستجابة اللازمة في تأهيل البنية التحتية.‏‏ ‏زيارة راتواتي والوفد المرافق له جاءت للاطلاع على الواقعين الإنساني والخدمي واحتياجات السكان ‏في المنطقة، وذلك بمشاركة رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بوزارة ‌‏‌‏الخارجية ‏والمغتربين محمد بطحيش، حيث عقد الوفد لقاءات مع مسؤولين محليين وعددٍ من الأهالي ‏بالمنطقة، للاستماع إلى أبرز الملفات والقضايا الإنسانية والخدمية المطروحة في البلدة، وبحث سبُل ‏الاستجابة للاحتياجات القائمة.‏ تحديد الاحتياجات لدعم إعادة تأهيل البلاد وفي تصريحاتٍ لـ سانا، قال راتواتي: “إن وجودي في معرة حرمة بمحافظة إدلب جزء من مهمتي في ‏سوريا، حيث بدأنا من دير الزور، ثم انتقلنا إلى الرقة وحلب، لنرى كيف تُقدّم الأمم المتحدة ‏وشركاؤها المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع الحكومة السورية إلى الشعب السوري”‏.‏ ‏‏ واستعرض راتواتي التحديات الضخمة أمام الدمار الهائل في المنطقة، بما في ذلك مشكلة الألغام ‏الأرضية وتأثيرها على آلاف الأشخاص سنوياً، وآليات دعم العمل في قطاعات الصحة والتعليم ‏والزراعة، وذلك بهدف تأمين الأمن وسبُل الحياة وتلبية الاحتياجات الهائلة للبنية التحتية في ‏المنطقة.‏‏ ‏‏ وأكد راتواتي أهمية دعم ومساعدة المجتمع الدولي في تحديد الاحتياجات المطلوبة وحشد الموارد، ‏وكذلك التواصل والاهتمام مع الحكومة السورية لدعم إعادة تأهيل البلاد وإنعاشها، باعتباره أمراً ‏ضرورياً في المرحلة الراهنة.‏ أكثر من 95 بالمئة الدمار في بلدة معرة حرمة من جانبه، نوّه مدير مديرية التعاون ‏الدولي في محافظة إدلب عبد القادر اليوسف بأهمية الزيارة في ‏تسليط الضوء على احتياجات أهالي بلدة معرة حرمة خاصةً والمنطقة ككل، وبدور الجهات الأممية ‏في دعم القطاع الخدمي والإنساني، لافتاً إلى أن اختيار البلدة هدفاً للزيارة يأتي كونها شهدت دماراً ‏كبيراً تفوق نسبته 95 بالمئة من قبل النظام البائد، وتعاني حالياً ضعفاً في البنية التحتية بالتزامن مع ‏عودة الأهالي المكثفة إليها.‏‏  ‏‏ ولفت اليوسف إلى أن الزيارة اليوم تأتي في خضم جولات الوفد الأممي للمحافظة، حيث تم الاطلاع ‏على أوضاع القرى والبلدات كافةً والظروف المعيشية للأهالي، والاستماع لمطالبهم واحتياجاتهم، ‏معرباً عن أمله في حصول كل المنطقة على دعمٍ أكبر يُسهم في تأمين عودة طوعية كريمة وآمنة ‏للأهالي.‏ نقل معاناة الأهالي مباشرةً للمسؤولين الأمميين كما تطرق رئيس مجلس البلدة قسوم حاج مصطفى إلى واقع البلدة التي يتجاوز عدد سكانها 25 ‏ألف نسمة ومدمرة بشكلٍ شبه كامل، مشيراً إلى أن اللقاء مع الوفد الأممي تناول سبُل تعزيز التعاون ‏لتخفيف معاناة السكان فيها، مايتطلب تكثيف الدعم المقدم لها وللمنطقة بشكلٍ عام، فيما أكد ‏ضاهر حاج أحمد من أهالي البلدة أن البلدة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، والزيارة فرصة لنقل ‏معاناة الأهالي واحتياجاتهم مباشرةً للمسؤولين الأمميين.‏‏  ‏ويضم الوفد الأممي الزائر: المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا ناتالي فوستيه، والمدير ‏الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” في الشرق الأوسط وشمال ‏إفريقيا ميشيل سعد، ومسؤولة الإعلام والتواصل في “أوتشا” سويم تركماني، إضافةً لأعضاء آخرين.‏ وتأتي الزيارة ضمن جولة ميدانية للوفد الأممي في عددٍ من المحافظات للاطلاع على المشاريع ‏الإنسانية وبحث أولويات العمل الإنساني وسبل تعزيز التعاون ودعم جهود التعافي المبكر في ‏المحافظة.‏‏ ‏يُشار إلى أن بلدة معرة حرمة تعرضت لدمارٍ واسع وشامل في البنى التحتية والمنازل نتيجة قصف ‏النظام البائد المكثّف لها خلال سنوات الثورة السورية.‏

المصدر