دمشق تحتضن ندوة شهداء الكيماوي تأكيداً على حق الضحايا في الاعتراف والإنصاف



سانا: الثلاثاء, 18 آب 2026 الساعة 11 مساءً

دمشق-ساناأقيمت اليوم الثلاثاء في المركز الثقافي العربي بالعدوي ندوة بعنوان “شهداء الكيماوي.. الذاكرة والعدالة”، بالتعاون مع رابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية، تناولت معاناة الضحايا وذويهم، وأهمية حفظ الذاكرة وتوثيق آثار الانتهاكات بوصفهما مدخلاً أساسياً لتحقيق الإنصاف والمساءلة، وتحويل المأساة من ذكرى مؤلمة إلى قضية حقوقية مستمرة. الذاكرة بوصفها طريقاً إلى العدالة أكدت الناجية رويدة معطي أن الذاكرة ليست مجرد استعادة لأحداث الماضي، بل أداة لحماية حقوق الضحايا، ولا سيما حين تقترن بالشهادات والصور والوثائق التي تمنع طمس الحقيقة، وأوضحت أنها لا تزال تعاني من صدمة ما جرى لأطفالها وأقربائها، مطالبةً بالقصاص العادل وإحياء ذكرى المجزرة، لإبقاء الذاكرة حيّة ودفع الجهود نحو الاعتراف والإنصاف. وشددت على أن توثيق الانتهاكات مسؤولية إنسانية وحقوقية، لأنه يتيح للضحايا التعبير عن معاناتهم، ويوفر مادة يمكن الاستناد إليها في المطالبة بالاعتراف والمساءلة، مؤكدةً أن العدالة تبدأ من سماع أصوات الضحايا وحفظ تجاربهم في الذاكرة العامة. تطلعات الناجين إلى الاعتراف والإنصاف من جانبه، أشار الدكتور أحمد البقاعي نائب رئيس رابطة ضحايا الأسلحة الكيماوية، إلى أن الغاية من الندوة هي النظر في تطلعات الناجين وعائلات الضحايا، وخلق مساحة للاعتراف بما تعرضوا له وتحقيق الإنصاف وجبر الضرر. وشدد على أن تحويل المأساة من ذكرى إنسانية إلى قضية حقوقية يتطلب استمرار التوثيق والاستماع إلى شهادات الناجين وحفظ الصور والوثائق للأجيال القادمة. معرض يوثق المعاناة ويحفظ الشهادات على هامش الندوة افتُتح معرض صور وثّق جوانب من معاناة الضحايا، مسلّطاً الضوء على الآثار الإنسانية التي خلفتها الانتهاكات، في محاولة لإبقاء قصصهم حاضرة في الذاكرة العامة وتعزيز الجهود الرامية إلى حفظ شهاداتهم وتجاربهم. وأوضح الدكتور محمد الخطيب في تصريح لـ سانا، أن المعرض يشكل مساحة بصرية لاستعراض معاناة الضحايا، وإبراز الأبعاد الإنسانية للانتهاكات، مؤكداً أن الصورة تُعدّ إحدى أهم وسائل حفظ الذاكرة، لما تمنحه من قدرة على نقل التجربة الإنسانية وإبقاء آثارها حاضرة بعيداً عن النسيان، إلى جانب الشهادات والوثائق التي تشكل أرشيفاً يدعم مسار العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا. جاءت الندوة في إطار الجهود الرامية إلى إبراز معاناة ضحايا الأسلحة الكيميائية، والتأكيد على أهمية حفظ الذاكرة وتوثيق الشهادات والصور بوصفها أدوات تمنع طمس الحقيقة وتدعم حق الضحايا في الاعتراف والإنصاف، كما قدّم المعرض المرافق مساحة لعرض صور ووثائق توثّق جوانب من المأساة الإنسانية، بما يعزز صون الذاكرة الجماعية وحماية روايات الناجين.

المصدر