
تلفزيون سوريا: السبت, 12 أيلول 2026 الساعة 10 مساءً
أفرج قراصنة صوماليون، الجمعة، عن سفينة الشحن "إم في سوورد" (MV Sward)، التي كانوا قد استولوا عليها في نيسان الماضي، وعلى متنها 17 فرداً، غالبيتهم من السوريين، وذلك بعد دفع فدية.
وكان قراصنة قد سيطروا على السفينة في 26 نيسان قرب سواحل إقليم أرض البنط (بونتلاند)، شمال شرقي الصومال، واحتجزوا طاقمها المؤلف من 15 سورياً وهنديين اثنين.
وقال مصدر أمني لوكالة "فرانس برس" إن القراصنة "أفرجوا عن سوورد بالقرب من جرعد"، وهي مدينة ساحلية في أرض البنط، موضحاً أن أفراد الطاقم ما زالوا على متن السفينة، فيما عاد القراصنة إلى الشاطئ. وأكد المصدر أن القراصنة تلقوا فدية مقابل الإفراج عن السفينة، من دون الكشف عن قيمتها.
وبحسب مصدر أمني آخر، كانت مركبات تنتظر القراصنة فور وصولهم إلى الساحل، ما يشير إلى أنهم ظلوا على تواصل مع شبكتهم في أثناء وجودهم في عرض البحر. وأكد مصدران أمنيان محليان آخران هذه المعلومات لوكالة "فرانس برس".
استخدام "سوورد" كسفينة قيادة لعمليات القرصنة
وكشفت مصادر أمنية في أرض البنط أن القراصنة استخدموا "إم في سوورد" كسفينة قيادة تنطلق منها زوارق صغيرة، تتمتع بقدرة أكبر على المناورة، لتنفيذ عمليات قرصنة في المنطقة.
ووفق المصادر، أسهم استخدام السفينة في الاستيلاء على سفينتي صيد إيرانيتين وسفينة الشحن "إم في لوتوف" (MV Lutuf)، قبل الإفراج عن السفن الثلاث مقابل فديات.
وأفادت المصادر بأن القراصنة الذين استولوا على "سوورد" و"لوتوف" والسفينتين الإيرانيتين ينتمون إلى شبكة قرصنة ظهرت حديثاً، مشيرة إلى أن الفدية المدفوعة مقابل "سوورد" تمثل الدفعة الثالثة التي تتلقاها المجموعة منذ نيسان.
وكانت الحكومة الصومالية قد أعلنت مؤخراً تحرير سفينة "لوتوف" في عملية نفذتها البحرية التركية بالتعاون مع القوات الصومالية، وقالت إن العملية أسفرت عن تدمير عدد من زوارق القراصنة ومقتل 14 منهم خلال مواجهات استمرت عشرة أيام.
ونُفذت العملية المشتركة في إطار اتفاق للتعاون الدفاعي بين تركيا والصومال.
ظروف احتجاز صعبة
في مناشدة مسجلة كمقطع فيديو نشرت في حزيران الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال أحد أفراد الطاقم "سوورد" المحتجز: "لا أحد يسأل عنا، بيننا مرضى سكري وضغط، والأدوية غير متوفرة، والطعام والمياه يتناقصان يوماً بعد يوم".
وأشار إلى أن أفراد الطاقم محرومون من وسائل الاتصال بالعالم الخارجي، قائلاً إنهم لا يملكون هواتف أو أي وسيلة للتواصل مع عائلاتهم أو الجهات المعنية.
من جانبه، تحدث بحار آخر عن تدهور الأوضاع الإنسانية على متن السفينة، مشيراً إلى نقص الغذاء والمياه وانعدام خدمة الإنترنت، فضلاً عن تراجع الحالة النفسية للطاقم.
ومنذ نيسان، يشهد خليج عدن والسواحل الصومالية تصاعداً ملحوظاً في نشاط القرصنة، إذ سُجل ما لا يقل عن 15 هجوماً خلال عام 2026، وهو أعلى عدد منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية.
ولا يزال القراصنة يحتجزون أربع ناقلات استولوا عليها خلال العام الجاري بالقرب من السواحل الصومالية.
اختطاف السفينة ومفاوضات الإفراج
وكانت السفينة "SWARD" قد تعرضت للاختطاف فجر 26 نيسان الماضي من قبل قراصنة مسلحين قرب السواحل الصومالية، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) وتقارير أمنية بحرية دولية.
وبحسب المعلومات المتداولة آنذاك، هاجم نحو عشرة مسلحين السفينة باستخدام ثلاثة زوارق سريعة، قبل أن يسيطروا عليها ويجبروها على تغيير مسارها باتجاه المياه الإقليمية الصومالية.
اقرأ أيضاً
المصدر