فيتش: قفزة عوائد السندات تهدد ديون الاقتصادات المتقدمة



سانا: الثلاثاء, 13 تشرين الأول 2026 الساعة 9 مساءً

‏ نيويورك-سانا‏ حذرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني اليوم الثلاثاء من أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية ‏يجعل تثبيت أعباء الديون أكثر صعوبة أمام الاقتصادات المتقدمة الكبرى، في ظل تزايد ‏الضغوط المالية على دول من بينها فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا.‏‏ ‏وقالت الوكالة في تقرير نشرته على موقعها الرسمي: إن “عوائد السندات الحكومية لأجل 10 ‏سنوات في أكبر 10 اقتصادات متقدمة في العالم ارتفعت بمتوسط81 نقطة أساس منذ بداية ‏عام 2026، ما يسهم في زيادة إجمالي الدين الحكومي في الاقتصادات المتقدمة بنحو 4 تريليونات ‏دولار، ليتجاوز 75 تريليون دولار، أو 68.5 تريليون دولار لدى أكبر 10 اقتصادات”.‏‏ ‏وأوضحت فيتش أن “متوسط عائد السندات لأجل 10 سنوات في أكبر الاقتصادات المتقدمة ‏بات أعلى بمقدار 161 نقطة أساس من متوسط سعر الفائدة على الديون القائمة، ما يزيد ‏صعوبة خفض مستويات الدين أو حتى تثبيتها”.‏‏ ‏وتواجه فرنسا أحد أشد التحديات المالية، إذ يتعين عليها خفض العجز الأولي، الذي يستثني ‏مدفوعات الفائدة، إلى 0.4 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتوقعات تبلغ 2.9% خلال العام ‏الحالي، لتحقيق الاستقرار في أعباء ديونها.‏‏ ‏وأضافت وكالة فيتش أن “ارتفاع تكاليف الاقتراض الفعلية إلى مستويات عوائد السوق الحالية ‏سيستلزم تعديلاً مالياً إضافياً في فرنسا يعادل نحو 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي”.‏ الولايات المتحدة وأكبر عجز مالي وتوقعت فيتش أن ” تسجل الولايات المتحدة أكبر عجز في الموازنة العامة بين الاقتصادات ‏المتقدمة خلال العام الحالي، عند 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 2.4 تريليون دولار”.‏‏ ‏وتأتي فرنسا في المرتبة التالية بعجز متوقع يبلغ 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، تليها بريطانيا ‏عند 4.8%، ثم ألمانيا عند 3.7%..‏‏ ‏ومن المتوقع أن يتسع العجز المالي خلال العام الحالي بأكبر قدر في ألمانيا، بزيادة قدرها 1.1 نقطة ‏مئوية، تليها الولايات المتحدة وكندا بواقع 0.7 نقطة مئوية لكل منهما وفي المقابل، يُتوقع أن ‏تسجل بريطانيا أكبر تراجع في العجز، بمقدار 0.4 نقطة مئوية.‏ فرنسا الأكثر تضرراً وبحلول عام 2030، تتوقع فيتش أن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا ‏بمقدار 12 نقطة مئوية، لتصل إلى 128%، وهي أكبر زيادة متوقعة بين الاقتصادات المذكورة.‏‏ ‏كما يُتوقع ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة وألمانيا، في حين يُرجح ‏أن تنخفض النسبة في اليابان بمقدار 11 نقطة مئوية، لتصل إلى 185%.‏‏ ‏وتسلط تقديرات فيتش الضوء على التحدي الذي تواجهه الحكومات مع ارتفاع تكاليف ‏الاقتراض، إذ تصبح خدمة الديون أكثر كلفة، وتتقلص مساحة المناورة المالية، خصوصاً لدى ‏الدول التي تسجل عجزاً مرتفعاً وتحتاج إلى تمويل مستمر لتغطية التزاماتها.‏

المصدر