
الاخبارية السورية: الأربعاء, 14 تشرين الأول 2026 الساعة 3 صباحاً
قال الباحث الاقتصادي ياسين العلي إن تأسيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب شكّل خطوة استباقية من الحكومة السورية، قبل صدور القرار بإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأشار العلي في لقاء على شاشة الإخبارية الثلاثاء 13 تشرين الأول إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى معرفة مصادر الأموال وبناء اقتصاد نظيف.
وأوضح العلي أن حصر التعاملات المالية عبر المصارف يسهم في خفض تكاليف التمويل والحد من الأساليب غير المشروعة في تحويل الأموال ونقلها، بما يتيح للمصارف تقديم منتجات تمويلية تدعم قطاع الأعمال والأفراد.
ولفت إلى أن معرفة مصادر أموال الشركات والتعامل عبر الحسابات المصرفية يتيحان لها الاستفادة من الخدمات المصرفية، مثل خطابات الاعتماد وتسهيلات الدفع وسداد الفواتير مع إمكانية منح مهلة للسداد تصل إلى 30 يوماً.
وبين العلي أن توطين الرواتب يتيح للمواطنين الحصول على السلع والخدمات بالتقسيط، لافتاً إلى ارتباط هذه الإجراءات بالدفع الإلكتروني واستخدام البطاقات المصرفية والتحول إلى الاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن الدفع الإلكتروني يسهم في مكافحة الفساد وضبط حركة الأموال داخل سوريا وخارجها، من خلال تتبع مصادر الأموال وأوجه توظيفها وإنفاقها، إضافة إلى توفير بيانات إحصائية عن مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يساعد على تحديد القطاعات التي يرتفع فيها الطلب وتلك التي ينخفض فيها.
وأكد أن الاعتماد على أنظمة الدفع الإلكتروني والبطاقات الصادرة عن المصارف المرخصة في سوريا يتيح تكوين صورة أشمل عن حركة النشاط الاقتصادي واحتياجات القطاعات المختلفة.
وشهدت المنظومة المصرفية السورية تحولاً عملياً مع الانتقال من مرحلة الإعداد التنظيمي والإطلاق التجريبي للبطاقات العالمية “Mastercard” إلى التنفيذ الفعلي في الأسواق الخارجية.
وبعد إقرار الأطر الضابطة وتفعيل الشراكات مع شبكات الدفع الدولية، دخلت الخدمة طور التطبيق العملي بتسجيل أولى المعاملات الإلكترونية المقبولة دولياً، بما يمهّد لإعادة ربط القطاع المصرفي المحلي بالنظام المالي العالمي بصورة تدريجية.
The post هيئة مكافحة غسل الأموال.. خطوة استباقية لسوريا نحو اقتصاد نظيف appeared first on الإخبارية السورية.
المصدر